فصول الكتاب

[سنة ست وتسعين وخمسمائة]

[[وفاة السلطان خوارزم شاه]]

فيها مات السّلطان علاء الدّين خوارزم شاه تكش، وقام بعده ابنه مُحَمَّد [1] .

[[حصار دمشق]]

وفيها كان الملك الأفضل والملك الظّاهر على حصار دمشق، والعساكر جاثمة بمنزلتهم، قد حفروا عليها خندقا من أرض اللّوان إِلَى يلدا احترازا من مهاجمة الدّمشقيّين لهم. وعظُم الغلاء بدمشق، وزاد البلاء، وكادت أن تُعدم الأقوات بالكُلّيَّة، ونفذت أموال الملك العادل على الأمراء والْجُنْد، وأكثر الاستدانة من التّجّار والأكابر.

وكان يدبّر الأمور بعقلٍ ومكر ودهاء، حتّى تماسك أمره. ثمّ فارقه جماعة أمراء، فكتب إِلَى ابنه الكامل: أنْ أسرعْ إليَّ بالعساكر، وخذ من قلعة جعبر ما تنفقه في العساكر. فسار الكامل ودخل جعبر، وأخذ منها أربعمائة ألف دينار، وسار إِلَى دمشق، وتَوَانى الأخَوَان عن معارضته، فدخل البلد


[1] انظر عن (خوارزم شاه) في: الكامل في التاريخ 12/ 156- 158، وتاريخ مختصر الدول 225، وتاريخ الزمان 232، وذيل الروضتين 17، ونهاية الأرب 27/ 205، ومرآة الزمان ج 8 ق 2/ 471، والمختصر في أخبار البشر 3/ 98، 99، وإنسان العيون (مخطوط) ورقة 103، والجامع المختصر لابن الساعي 9/ 24، 25، والعسجد المسبوك 255، 256، ودول الإسلام 2/ 105، والمختار من تاريخ ابن الجزري 73، وتاريخ ابن الوردي 2/ 116، ومرآة الجنان 3/ 484، والبداية والنهاية 12/ 22، 23، والعبر 4/ 292، والنجوم الزاهرة 6/ 155، وتاريخ ابن سباط 1/ 230، 231، وأخبار الدول 276.