للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ذَلِكَ مماليكه، وَكَانَ منظرا فظيعا. ثُمَّ ركب الْأخوان الملك العزيز والملك الصّالح بأُبهة المُلك، وحمل الْأمير ابن جَنْدر بين أيديهما الغاشية، وأقبل الْأمراء وأولاد الملوك يقبّلون أيديهما، ثُمَّ ردّا إلى القلعة، وكثر النّوح والبكاء.

١٦٨- غَلْبُون بْن مُحَمَّد [١] بْن عَبْد العزيز بْن فتحون بن غلبون.

أَبُو مُحَمَّد الْأَنْصَارِيّ، المرسيّ.

سَمِعَ من: أَبِي الْحَسَن بْن هُذَيْل، وَأَبِي عَليّ بن عَريب، وأخذ عَنْهُمَا القراءات. سَمِعَ أَيْضًا من: أبي عَبْد اللَّه بْن سعادة، وأبي مُحَمَّد بْن عاشر، وجماعة.

وتصدّر للإقراء، وشُهر بذلك، وأخذَ عَنْهُ النَّاس. وشارك في العربية والآداب. وَكَانَ من أهل الفضل والجلالة والإتقان، حمل عَنْهُ جماعةٌ.

وُلِدَ سنة ستٍّ وأربعين وخمسمائة. وَتُوُفِّي في رابع عشر ربيع الآخر.

قَالَ الْأبَّار: أجاز لنا ما رواه.

[[حرف الفاء]]

١٦٩- فاطمة بنت الإِمَام أَبِي الْقَاسِم عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن غالب القُرْطُبيّ، الشَّرّاط.

أمّ الفتح.

قَالَ الْأبَّار: خَتَمتْ عَلَى أبيها قراءة نافع، وحفظت عليه «الشّهاب» للقضاعيّ، و «التّنبيه» لمكّي، و «مختصر» الطّليطليّ، وقابلت معه «صحيح» مسلم، و «السّيرة» لابن إسحاق، و «الكامل» للمبرّد، و «النّوادر» لأبي عَليّ. وسمِعَتْ منه كثيرا. وقرأت القرآن أَيْضًا عَلَى أَبِي عَبْد الله الْأندوجري الزّاهد، وَأَبِي عَبْد اللَّه بن المُفَضَّل الضّرير.

سَمِعَ منها ابنها الإِمَام أَبُو الْقَاسِم بن الطَّيْلَسَان، وقرأ عليها لورش.


[١] انظر عن (غلبون بن محمد) في: تكملة الصلة لابن الأبار (الأزهر) ٣/ ورقة ٩٧.