للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الإِمَام أَبُو الحُسَيْن ابن الْأجلّ أَبِي جَعْفَر الكِنانيّ، البَلَنْسِيّ، نزيل شاطبة.

إمامٌ صالحٌ، جليلٌ، كاتب، أديب، بليغ.

ولد سنة أربعين وخمسمائة في عاشر ربيع الْأَوَّل ببَلَنْسِية.

وَسَمِعَ من: أَبِيهِ، وَأَبِي عَبْد اللَّه الْأصيليّ، وَأَبِي الحَسَن عَليّ بن أَبِي العَيْش المُقْرِئ، وأخذ عَنْهُ القراءات.

وَحَدَّثَ بالإجازة عَن الحَافِظ أَبِي الوليد ابن الدَّبَّاغ، وَمُحَمَّد بن عَبْد اللَّه التَّمِيمِيّ السَّبْتيّ. ونزل غَرْنَاطَة مُدَّة، وسافر إلى الإسكندرية، والقدس، والحجّ.

قَالَ الْأبَّار [١] : عُني بالآداب، فبلغ فيها الغاية، وتقدّم في صناعة النَّظْم والنَّثْر، ونال بذلك دنيا عريضة وتقدّم. ثُمَّ رفض ذَلِكَ، وزَهدَ وصحب أَبَا جَعْفَر بن حسّان، وحجَّ، وَسَمِعَ من عُمَر المَيَّانِشيّ، وَعَبْد الوَهَّاب بن سُكينة الصُّوفِيّ [٢] . ودخل دمشق، فسمع من الخُشوعيّ، وطائفة. ورجع فحدَّث بالْأنْدَلُس، وكُتبَ عَنْهُ شِعره ودوّن، وأخذ عَنْهُ جماعة. ثُمَّ رجع ثانية إلى المَشْرق، وعادَ إلى المغرب، ثُمَّ رحل ثالثة إلى المشرق، وَحَدَّثَ هناك، ودُفن بالإسكندرية وبها مات في السابع والعشرين من شَعْبان.

رَوَى عَنْهُ: الزَّكيّ المُنْذِريّ، والكمال ابن شُجاع الضّرير، وعبد الرحيم بن


[ () ] لابن دحية ١/ ٨٦، والمغرب في حلي المغرب ٢/ ٣٨٤، والذيل والتكملة على كتابي الموصول والصلة ج ٥ ق ٢/ ٥٩٥- ٦٢١، وملء العيبة للفهري ٢/ ١٩٤ و ١٩٥، والإعلام بوفيات الأعلام ٢٥٢، والإشارة إلى وفيات الأعيان ٣٢١، والعبر ٥/ ٥١، ومعرفة القراء الكبار ٢/ ٦٠٠٤ رقم ٥٦٧، وسير أعلام النبلاء ٢٢/ ٤٥- ٤٧ رقم ٣٢، والإحاطة لابن الخطيب ٢/ ١٦٨، وغاية النهاية ٢/ ٦٠ رقم ٢٧١٣، وذيل التقييد لقاضي مكة ١/ ٤١، ٤٢ رقم ١٥، والمقفّى الكبير للمقريزي ٥/ ١٥٢ رقم ١٦٩٢، والنجوم الزاهرة ٦/ ٢١٤، وجذوة الاقتباس ١٧٢، ونفح الطيب ١/ ٥١٥- ٥٧٥، وشذرات الذهب ٥/ ٦٠، ٦١، ودائرة المعارف الإسلامية ٣/ ٧٧٧، والأعلام ٦/ ٢١٤، وكشف الظنون ٨٣٦، وإيضاح المكنون ٢/ ٦٢٣ د ومعجم المؤلفين ٨/ ٢٤٥، ٢٤٦، وتاريخ الفكر الأندلسي ٣١٦- ٣١٨. وانظر مقدّمة رحلته.
[١] في التكملة ٢/ ٥٩٨.
[٢] تحرفت في التكملة الأبارية إلى: «الصدفي» ، وابن سكينة الزاهد مشهور توفي سنة ٦٠٧. وقد مرّت ترجمته في الطبقة السابقة.