للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

القُشَيْريّ: أَخْبَرَنَا عَبْد الحميد البُحْتُريّ، عن أَبِي نُعَيْم الأسفراينيّ، عَنْهُ. وَسَمِعَ كتاب «الزُّهريات» من وجيه، قَالَ: أخبرنا أَبُو حامد الْأزهريّ بسنده إلى الذُّهَلِيّ.

وسمع «النَّسَائِي» سوى كتاب الْجِهاد من إسْمَاعِيل العصائديّ، عن عَبْد الرَّحْمَن بن منصور بن رامش، وَسَمِعَ كتاب الجهاد [١] من عَبْد الوَهَّاب الصَّيْرَفِيّ، عن عَليّ بن أَحْمَد المؤذّن، قَالَا: أَخْبَرَنَا الحُسَيْن بن فنجويه، أَخْبَرَنَا ابن السُّني، أَخْبَرَنَا النَّسَائِي.

وَقَالَ مُحَمَّد بن مُحَمَّد الإسْفَرَايينيّ- ومن خَطّه نقلتُ-: أَخْبَرَنَا الإِمَام مُفتي خُرَاسَان شهاب الدِّين أَبُو بَكْر الْقَاسِم بن أَبِي سَعْد، قَالَ: أخبرتنا عَمَّة والدي عَائِشَة- فذكر حديثا. ثُمَّ قَالَ: وشيخنا شهابُ الدِّين ما رأينا في خُرَاسَان من المشايخ مثله حلما، وعلما، ومعرفة بمذهب الشَّافِعِيّ، سَمِعْتُ أَنَّهُ دَرَّسَ «الوسيط» للغزاليّ أربعين مرّة، درس العامة، سوى درس الخاصَّة، ودَخَلت التّرك نَيْسَابُور في سنة سبع عشرة، ولم يتمكّنوا من دخولها، ورُمي مُقَدّمهم بسهم غَرْبٍ فقتله، فرجعوا عَنْهَا، ثُمَّ عادوا إليها في سنة ثمان عشرة، وأخذوها، وأخربوها، وقتلوا رجالها ونساءها إِلَّا ما شاء اللَّه، واستشهد شيخنا فيمن استُشْهد [٢] .

٥٥٥- الْقَاسِم ابن الحَافِظ عماد الدِّين عَليّ [٣] ابن الحَافِظ المحدِّث بهاء الدِّين الْقَاسِم ابن الحافظ الحجّة ثقة الدّين أبي القاسم ابن عساكر الدِّمَشْقِيّ.

أَبُو مُحَمَّد.

شابٌّ طريّ من أبناء ثمان عشرة سنة.

سَمِعَ من الكِنْدِيّ، وطبقته، ورحل بِهِ أَبُوه إلى خُرَاسَان، وسَمَّعه الكثير، واخترمته المنيَّة. ولو عُمِّر ثمانين سنة أو دونها لكان مسند وقته.

تُوُفِّي في جُمَادَى الْأولى.

وَقِيلَ إنّه حدّث.


[١] يعني: من سنن النسائي.
[٢] قال المؤلف- رحمه الله- بعد ذلك: «قلت: ينبغي أن يؤخر هو وغيره إلى سنة ثمان عشرة» .
[٣] انظر عن (القاسم بن علي) في: التكملة لوفيات النقلة ٣/ ٤٥، ٤٦ رقم ١٨١٢، والعقد المذهب لابن الملقن، ورقة ٢٣٣، وتاريخ ابن الفرات ١٠/ ورقة ٢٣.