فصول الكتاب

وقد رَوَى عَنْهَا: الشَّيْخ الضِّيَاء، وَالشَّيْخ شمس الدِّين، وَالشَّيْخ الفَخْر.

روت بالإجازة من: ابن البَطِّيّ، وَأَحْمَد بن المُقَرَّب.

قَالَ الضِّيَاء: كانت خَيِّرة، حافظة لكتاب اللَّه، ما تكادُ تنام اللّيل إِلَّا قليلا، صائمة الدّهر رَضِيَ اللَّه عَنْهَا.

660- رَوْح بن أَحْمَد.

أَبُو زُرْعَة الْجُذاميّ القرطبيّ.

أخذ عن أبي القاسم ابن الشَّرّاط القراءات والعربيّة. وَسَمِعَ من ابن بَشْكُوال كتاب «الموطّأ» .

وَكَانَ فاضلا، كبيرا، عدْلًا.

[[حرف السين]]

661- سالم بن صالح [1] .

أَبُو عَمْرو الهَمْدَانِيّ، المالقيّ. عن: أَبِي بَكْر الْجَدّ، وَالسُّهَيْلِيّ، وطبقتهما.

وَكَانَ محدّثا، صالحا، له شعر جيّد [2] .


[1] انظر عن (سالم بن صالح) في: تكملة الصلة لابن الأبار رقم 2005، وبرنامج شيوخ الرعينيّ 105- 107، والذيل لكتابي الموصول الصلة 4/ 2- 6 رقم 5.
[2] وقال ابن عبد الملك المراكشي: وكان أديبا بارعا شاعرا مجيدا طيب النفس لوذعيا حسن الخلق، عزيز الدمعة عند ذكر النبي صلّى الله عليه وسلم، كثير الخشوع عند سماع أخباره، متواضعا، سليم الصدر، جميل الصحبة والمعاشرة، مبتذل الملبس، جانحا إلى الزهد والانقباض، ممتّعا، متّسع الرواية، ضابطا، شديد العناية بتقييد العلم ولقاء حملته، أخذه عن أكابر شيوخ عصره وعن من يتنزل منزلة بنيه، فمن بينهم شغفا بالعلم وحرصا عليه ورغبة في استفادته، كتب الكثير وجمع، وكان مولعا بانتساخ الكتب الصغار والكراريس وقفت على كثير منها بخطه في فنون العلم.
ومن شعره ما أنشدته على شيخنا أبي الحسن الرعينيّ، رحمه الله، عنه:
عزّ من لا يموت يا من يموت ... وتعالى فلم تنله النعوت
إنّ دنياك هذه غيّرة ما ... لثبات الأنام فيها ثبوت
فاتركنها فإنّها أمّ دفر ... لبنيها غرّارة خلبوت
ومنه بالطريق المذكور:
حسّن فعالك واجنح للتقى أبدا ... وسل من الله حسن الخلق والخلق
وطهّر القلب من شكّ ومن دنس ... فآفة الثوب أن يطوى على خلق.