فصول الكتاب

سنة سبع وعشرين وستّمائة

[كسرة الخوارزمية أمام الأشرف]

قال أبو شامة [1] : أُخِذَتْ بَعْلَبَكَّ من الأمجد في ربيع الآخر، ورحل الأشرف إلى الشرق واستعملَ على دمشق أخاه إسماعيل، فلمّا كَانَ في شَوَّال جاءنا الخبرُ: بأنّ السُّلطانَ الملكَ الأشرفَ التقى الخُوارزْميّ- يعني جلال الدِّين- وأنّ الأشرف كسره في أواخر رمضان. وقد كَانَ الخُوارزْميّ استولى على خِلَاطَ، وأخذها من نوّاب الأشرف بعد أن أكلوا الْجِيَفَ والكلابَ، وزاد فيهم الوباءُ، وثبتوا ثباتا لم يسمع بمثله، لعلمهم بجور خوارزم شاه، ولم يَقْدر عليها إلّا بمخامرة إسماعيل الإِيوانيّ، تدنَّى إليه، واستوثق منه، ثمّ أطلع الخوارزميّة بالجبال ليلا، واستباحوها، فإنّا للَّه. فسار الأشرفُ لحربه، واتّفق هو وصاحب الرّوم على لِقائه، فَكَسَرَا الخوارزميّة، وقع منهم خلْقٌ في وادٍ، فهلكوا، ونُهبوا، وتُتِّبعوا أيّاما، وضربت البشائر في البلاد [2] .


[1] في ذيل الروضتين 158- 159.
[2] انظر خبر (الخوارزميّة) أيضا في: الكامل في التاريخ 12/ 489- 490، ومرآة الزمان ج 8 ق 2/ 659- 661، ومفرّج الكروب 4/ 297- 299، والتاريخ المنصوري 201، وتاريخ مختصر الدول 245- 246، وتاريخ الزمان 275، والمختصر في أخبار البشر 3/ 146، وتاريخ المسلمين 139، والدرّ المطلوب 299، ودول الإسلام 2/ 124، والعبر 5/ 107- 108، وتاريخ ابن الوردي 2/ 153، ومرآة الجنان 4/ 64، والبداية والنهاية 13/ 127، والعسجد المسبوك 2/ 441، والسلوك ج 1 ق 1/ 239، وتاريخ ابن سباط 1/ 299، ونهاية الأرب 29/ 162- 163.