للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فاستولَوْا على الجزيرة. وفعلت الروم في هذه البلاد كما تفعل التّتار [١] .

دخول مَكَّة

وفيها جمع راجح بن قَتَادَة جمعا، وقدم مَكَّة، فدخلها، وطرد عنها عسكر صاحب مصر الملك الكامل [٢] .

رسليَّة الجيليّ

وفي ربيع الأوّل نُفِّذ أَبُو صالح نَصْر بن عَبْد الرَّزَّاق الجِّيليّ رسولا إلى مظفّر الدِّين صاحب إربل، وبدر الدِّين صاحب المَوْصِل.

[وفاة صاحب إربل]

وفي رمضان تُوُفّي صاحب إِرْبِل، فتُقُدِّمَ إلى شرف الدِّين إقبال الخاصّ الشّرابيّ بالتّوجّه إلى إِرْبِل، فتوجَّه بالعساكر، وجعل مُقَدَّمَها جمالَ الدِّين قشتمر. وكان بقلعة إربل خادمان: برنقش [٣] ، وخالص، فكاتبا عِمَاد الدِّين زنكي، صهر مظفّر الدِّين، يَحُثَّانِهِ على المجيء ليُعطياه البلَد. فلمّا وصل عسكرُ الخليفة، عصيا وتمرَّدا. فشرعوا في محاصرتهم، وتفاقم الشَّرُّ، ثمّ زحف العسكرُ على البلد، وحمي القتال، ثمّ ظهروا على إربل، وألقوا النّارَ في أبوابها، ودخلُوها، ونهب الأوباشُ بعض الدُّور، وسُلِّمَتِ القلعةُ، ورتّب بها نواب للخليفة، وضُرِبَتِ البشائرُ ببغداد. وأُمِّرَ على إرْبل شمس الدِّين باتكين [٤] أمير البصرة، فسار إليها ورتَّب بها عارِضَ الجيش تاجَ الدِّين محمد بن صلايا العلويّ [٥] .


[١] خبر (الواقعة) في: المختار ١٤٧، والبداية والنهاية ١٣/ ١٣٥، ومرآة الزمان ج ٨ ق ٢/ ٦٧٧.
[٢] انظر خبر (قتادة) في: الحوادث الجامعة ٢٧، ونهاية الأرب ٢٩/ ١٩٠، والسلوك ج ١ ق ١/ ٢٤٥، والعسجد المسبوك ٢/ ٤٥٢.
[٣] في المختار من تاريخ ابن الجزري ١٤٧: «برتقش» ، والمثبت يتفق مع: الحوادث الجامعة.
[٤] في المطبوع من المختار: «تابكين» وهو تصحيف، والمثبت يتفق مع: الحوادث الجامعة ٣٠.
[٥] خبر (إربل) في: الحوادث الجامعة ٢٨- ٢٩، والمختار من تاريخ ابن الجزري ١٤٧- ١٤٨، والعسجد المسبوك ٢/ ٤٥٤.