فصول الكتاب

[ذكر من توفي فيها]

[سنة إحدى وعشرين وستمائة]

[حرف الألف]

1- أَحْمَد بْن عَلِيّ [1] بْن أَحْمَد. أبو العباس، البَرَدانيّ [2] ، الضّريرُ.

قَدِمَ بغدادَ، وَحَفِظَ القرآن، وقرأ بالرواياتِ، وَرَحَلَ، فقرأَ بالعَشرة على ابن الباقِلّانيَ، وَبَرَعَ في التَّجويد، وَحَفِظَ الحروف. وكان يقرأ في التراويح بالشَّواذِّ رَغْبَةً في الشُّهرة.

قال ابن النّجّار: لم يكن في دينهِ بذاك، سَمِعْتُ قراءَته وكانت في غاية الحُسْن، لم أسمع قارئا أَشَدَّ صَوْتًا منه. أنشدني أحمد بن عليّ، أنشدنا ابن المُعَلِّم لنفسه بواسطَ:

وَقَفتُ أشكو اشتياقي والسّحاب به ... فانْهلّ دمعي وما انهلَّت عَزَالِيه

النّارُ من زفراتي لا بَوارِقِهِ ... والماءُ من عَبَراتي لا عَوَادِيهِ

يُوهي قُوَى جَلَدِي مَنْ لا أبوحُ بِهِ ... ويَسْتَحِلُّ دمي مَنْ لا أُسَمِّيه

لم أَدْرِ حينَ بدا والكأسُ في يَدِهِ ... مِن رِيقِهِ الخمرُ أم عَيْنَيهِ أم فيهِ

فما المُدَامَة إلا من ثَنِيَّتِهِ ... ولا التّظلّم إلّا من تثنّيه


[1] انظر عن (أحمد بن علي) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 121 رقم 1978، ونكت الهميان 114، والوافي بالوفيات 7/ 188 رقم 2132.
[2] البرداني: نسبة إلى البردان قرية من قرى بغداد.