فصول الكتاب

[المجلد السابع والأربعون (سنة 641- 650) ]

[الطبقة الخامسة والستون]

بسم اللَّه الرَّحْمَن الرحيم رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً 2: 250

ومن حوادث سنة إحدى وأربعين وستّمائة

[[مكاتبة الصالح نجم الدين الخوارزمية]]

فيها تردّدت الرُّسُل بين الصّالح إِسْمَاعِيل وبين ابن أخيه الصّالح نجم الدّين، فأطلق ابنه الملك المغيث من حبس قلعة دمشق [1] ، فركب المغيث وخطب للصّالح نجم الدّين بدمشق. ولم يبق إلّا أن يتوجَّه المغيث إلى مصر، ورضي صاحب مصر ببقاء دمشق عَلَى عمّه ومشي الحال، فأفسد أمين الدّولة [2] وزير إِسْمَاعِيل القضيّة وقال لمخدومه: «هذا خاتم سُلَيْمَان لا تخرجه من يدك تعدم المُلْك» . فتوقَّف ومنع الملك المغيث من الركوب. وشرع الفَساد.

وكاتب الصّالح نجم الدّين الخَوارزميّة فعبروا وانقسموا قسمين، فجاءت طائفة عَلَى البقاع، وجاءت طائفة عَلَى غوطة دمشق فنهبوا فِي القُرى وسبوا وقتلوا.

وحصَّن الصّالح إسماعيل دمشق وأغلقت، فساروا إلى غزّة [3] .


[1] المختصر في أخبار البشر 3/ 172، تاريخ ابن الوردي 2/ 173، النجوم الزاهرة 6/ 346، 347، شفاء القلوب 375.
[2] هو السامرّي.
[3] مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 741، أخبار الأيوبيين 154، 155، نهاية الأرب 29/ 302، 303، مفرّج الكروب 5/ 331- 333، دول الإسلام 2/ 146، الدر المطلوب 352، المختار من تاريخ ابن الجزري 184، 185، البداية والنهاية 13/ 162، السلوك ج 1 ق 2/ 316 (حوادث سنة 642 هـ) .