فصول الكتاب

[تسلّم ابن المعظّم الصبيبة]

وكان الملك النّاصر دَاوُد بْن المعظّم نازلا بالعُقَيبة، فجاءه ابن الملك [1] العزيز الّذي كَانَ محبوسا بعزَّتا فبات عنده، ثُمَّ قام بليلٍ فساق إلى الصّبيبة، وكان بِهَا خادم لَهُ قد كاتبه، ففتح لَهُ الخادم بابها فدخلها وتسلّمها [2] .

[تسلّم الناصر بَعْلَبَكّ وصرخد]

وأمّا الملك النّاصر فتسلّم بَعْلَبَكّ وصرْخد [3] .

[القبض عَلَى السلطان الناصر]

ثُمَّ تمرّض السّلطان النّاصر وخرج إلى المِزّة، فبعث ناصر الدّين القَيْمُرِيّ ونظام الدّين ابن المولى الحلبيّ إلى النّاصر دَاوُد، وكان نازلا بالقابون، فحضر معهما إلى السّلطان فقبض عَلَيْهِ، ثُمَّ بعث بِهِ إلى قلعة حمص فاعتقله بِهَا، وأنزل حُرَمُه وأولاده بالخانقاه الشّبليّة عند ثورا.

[فشل محاولة الفتْك بعزّ الدين أيبك]

قَالَ سعد الدّين: فِي ربيع الآخر أراد جماعة من البحريّة الفتْك بعزّ الدّين أيبك الترُّكُمانيّ، فمسك منهم قوما، وحلّف الأمراء مرّة أخرى.

[[زواج البحرية والمماليك]]

وفي هذين [4] الشهرين كلّ يومٍ يتزوّج اثنان ثلاثة مِن البحرية والمماليك تزوّجهم السّت بجواري القلعة، وأخرجت معهم نِعَمًا عظيمة.


[1] في مرآة الزمان: «فجاءه الملك» ، والمثبت يتفق مع: المختار من تاريخ ابن الجزري 223 و 224.
[2] مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 780، تاريخ مختصر الدول لابن العبري 260، المختصر في أخبار البشر 3/ 182، نهاية الأرب 29/ 368، المختار من تاريخ ابن الجزري 223، 224.
[3] مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 780 المختصر في أخبار البشر 3/ 183، نهاية الأرب 29/ 368، وفي الدر المطلوب 385 «وعصى عليه بعض البلاد مثل بعلبكّ وسرمين وعجلون» .
[4] في الأصل: «وفي هذا» .