فصول الكتاب

[المجلد الخامس (سنة 61- 80) ]

الطَّبَقَةُ السَّابِعَةُ

[حَوَادِثُ] سَنَةِ إِحْدَى وَسِتِّينَ

تُوُفِّيَ فِيهَا: جَرْهَدٌ الْأَسْلَمِيُّ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ الله عنهما، وحمزة ابن عُرْوَةَ الْأَسْلَمِيُّ، وَأُمُّ سَلَمَةَ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ، وَجَابِرُ بْنُ عَتِيكِ بْنِ قَيْسٍ الْأَنْصَارِيُّ، وخالد بن عرفطة، وعثمان بن زياد ابن أبيه أخو عبيد الله، توفي شابا وله ثلاث وثلاثون سنة، وهمام بن الحارث، وهو مخضرم.

[مقتل الحسين]

واستشهد مع الحسين ستة عشر رجلا من أهل بيته. وكان من قصته أَنَّهُ تَوَجَّهَ مِنْ مَكَّةَ طَالِبًا الْكُوفَةَ لِيَلِيَ الْخِلَافَةَ.

وَرَوَى ذَلِكَ ابْنُ سَعْدٍ الْكَاتِبُ مِنْ وُجُوهٍ مُتَعَدِّدَةٍ [1] ، قَالَ بَعْدَ أن سَرَدَ عِدَّةَ أَسْطُرٍ، أَسَانِيدُ وَغَيْرُ هَؤُلَاءِ: حَدَّثَنِي فِي هذا الحديث بطائفة، فكتبت جَوَامِعَ حَدِيثِهِمْ فِي مَقْتَلِ الْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالُوا: لَمَّا أَخَذَ الْبَيْعَةَ مُعَاوِيَةُ لِابْنِهِ يَزِيدَ، كَانَ الْحُسَيْنُ مِمَّنْ لَمْ يُبَايِعْ، وَكَانَ أَهْلُ الْكُوفَةِ يَكْتُبُونَ إِلَى الْحُسَيْنِ يَدْعُونَهُ إِلَى الْخُرُوجِ إِلَيْهِمْ زَمَنَ مُعَاوِيَةَ، وَهُوَ يَأْبَى، فَقَدِمَ منهم قوم إلى محمد ابن الْحَنَفِيَّةِ، وَطَلَبُوا إِلَيْهِ أن يَخْرُجَ مَعَهُمْ، فَأَبَى، وَجَاءَ الْحُسَيْنُ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا عَرَضُوا عَلَيْهِ وَقَالَ: إِنَّ الْقَوْمَ إِنَّمَا يُرِيدُونَ أن يَأْكُلُونَا وَيَشِيطُوا [2] دِمَاءَنَا، فَأَقَامَ الْحُسَيْنُ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ مَهْمُومًا، يَجْمَعُ الْإِقَامَةَ مَرَّةً، وَيُرِيدُ أن يَسِيرَ إِلَيْهِمْ مَرَّةً، فَجَاءَهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنِّي لَكَ نَاصِحٌ ومشفق،


[1] ما رواه ابن سعد هو في القسم غير المنشور من طبقاته، وهو في تاريخ دمشق.
[2] أشاط الدم: سفكه وأراقه.