للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَعَنْ جُنَادَةَ بْنِ مَرْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَدِمَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ حِمْصَ، فَأَمَرَ بِإِسْحَاقَ بْنِ الأَشْعَثِ، فَقُتِلَ صَبْرًا، فَتَكَلَّمَ أَهْلُ حِمْصَ فَنُودِيَ: الصَّلاةُ جَامِعَةٌ وَصَعِدَ الْمِنْبَرَ.

وَقَالَ: مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكُمْ يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ؟ فَقَامَ إِلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ذِي الْكَلاعِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَسْنَا بِأَهْلِ الْكُوفَةَ، وَلَكِنَّا الَّذِينَ قَاتَلْنَا مَعَكَ مُصْعَبَ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَأَنْتَ تَقُولُ يَوْمَئِذٍ: وَاللَّهِ يَا أَهْلَ حِمْصَ لَأُوسِيَنَّكُمْ وَلَوْ بِمَا تَرَكَ مَرْوَانُ، وَعَلَيْكَ يَوْمَئِذٍ قِبَاؤُكَ الأَصْفَرُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: اعْزِلْ عَنَّا سَفِيهَكَ يَحْيَى بْنَ الْحَكَمِ. فَقَالَ: ارْحَلْ عَنْ جِوَارِ الْقَوْمِ.

٢٦٠- يَزِيدُ بْنُ الأَسْوَدِ [١] الْجُرَشِيُّ [٢] أَسْلَمَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدِمَ الشَّامَ، وَسَكَنَ بِقَرْيَةِ زِبْدِينَ فِي الْغُوطَةِ، وَلَهُ دَارٌ بِدَاخِلِ بَابٍ شَرْقِيٍّ [٣] .

قَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: قُلْتُ لِيَزِيدَ بْنِ الأَسْوَدِ: يَا أَبَا الأَسْوَدِ، كَمْ أَتَى عَلَيْكَ؟ قَالَ: أَدْرَكْتُ الْعُزَّى تُعْبَدُ فِي قَرْيَةِ قَوْمِي [٤] .

وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ- رَجُلٌ تَابِعِيٌّ- عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَسْوَدِ أَنَّهُ قَالَ لِقَوْمِهِ: اكْتُبُوا فِي الْغَزْوِ، قَالُوا: قد


[١] انظر عن (يزيد بن الأسود) في:
طبقات ابن سعد ٧/ ٤٤٤، وطبقات خليفة ٢٨٥، والتاريخ الكبير ٨/ ٣١٨ رقم ٣١٥٨، والمعرفة والتاريخ ١/ ٢٣٥ و ٢/ ٣١٦ و ٣٨٠ و ٣٨١ و ٣٨٣ و ٣٨٤ و ٣٨٥، وتاريخ أبي زرعة ١/ ٥٦ و ٢٣٥ و ٦٠٢، ومشاهير علماء الأمصار، رقم ٩١٥، واللباب ١/ ٢٧٢، والجرح والتعديل ٩/ ٢٥٠ رقم ١٠٤٧، والاستيعاب ٣/ ٦٦٠، وأسد الغابة ٥/ ١٠٣، وتهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ٢/ ١٦١ رقم ٢٥٢، وسير أعلام النبلاء ٤/ ١٣٦، ١٣٧ رقم ٤٣، والبداية والنهاية ٨/ ٣٢٤، والإصابة ٣/ ٦٧٣ رقم ٩٣٩٣، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان- ج ٥/ ٢٠٩، ٢١٠ رقم ١٨٣٨، وانظر لنا: دراسات في تاريخ الساحل الشامي، وتاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية) ٤٦/ ٤٨٩.
[٢] في الأصل «الخرشي» والتصويب من (اللباب) .
[٣] مشهور بهذا.
[٤] التاريخ الكبير ٨/ ٣١٨، تاريخ دمشق ٤٦/ ٤٨٩.