فصول الكتاب

[المجلد التاسع (سنة 141- 160) ]

بسم الله الرّحمن الرّحيم

الطَّبَقَةُ الْخَامِسَةَ عَشْرَةَ

سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ

فيها توفي أسماء بن عبيد وَالِدُ جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ، وَأَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ [1] الْكُوفِيُّ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاشِدٍ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيُّ الْعَبَّاسِيُّ، وَالْحُسَيْنُ ابن عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَسَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ أَخُو يَحْيَى ابن سَعِيدٍ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ سُلَيْمَانُ بْنُ فَيْرُوزَ، وَسُلَيْمَانُ الأَحْوَلُ قَاضِي الْمَدَائِنِ بِخُلْفٍ فِيهِ، وَعَاصِمٌ الأَحْوَلُ فِي قَوْلِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَدِيٍّ، وَعُثْمَانُ البتّي في قول، والقاسم بن الوليد الهمدانيّ الْكُوفِيُّ، وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ صَاحِبُ الْمَغَازِي، وَمُوسَى بْنُ كَعْبٍ أَمِيرُ دِيَارِ مِصْرَ.

وَفِيهَا كَانَ ظُهُورُ الرَّاوَنْدِيَّةِ.

قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْمَدَائِنِيُّ: هُمْ قوم مِنْ خُرَاسَانَ عَلَى رَأْيِ أَبِي مُسْلِمٍ الْخُرَاسَانِيِّ صَاحِبِ الدَّعْوَةِ، يَقُولُونَ فِيمَا زَعَمَ بِتَنَاسُخِ الأَرْوَاحِ، فَيَزْعُمُونَ أَنَّ رَوْحَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ حَلَّتْ فِي عُثْمَانَ بْنِ نَهِيكٍ، وَأَنَّ الْمنُصَوِّرَ هُوَ رَبُّهُمُ الَّذِي يُطْعِمُهُمْ وَيَسْقِيهِمْ وَأَنَّ الْهَيْثَمَ بْنَ مُعَاوِيَةَ هُوَ جِبْرِيلُ. قَالَ: فَأَتَوْا قَصْرَ الْمَنْصُورِ فَجَعَلُوا يَطُوفُونَ بِهِ وَيَقُولُونَ: هَذَا [2] ، فَقَبَضَ المنصور منهم على نحو المائتين من


[1] في نسخة القدسي 6/ 1 «ثعلب» ، والصواب «تغلب» بالتاء والغين المعجمة، كما سيأتي في ترجمته.
وانظر: ابن الأثير 5/ 508.
[2] في تاريخ الطبري 7/ 505: «هذا قصر ربّنا» . وكذلك في: الفخري 160.