فصول الكتاب

[بَعْثُ نِقْفُورَ بِالْخَرَاجِ إِلَى الرَّشِيدِ]

وَفِيهَا بَعَثَ نِقْفُورُ إِلَى الرَّشِيدِ بِالْخَرَاجِ وَبِالْجِزْيَةِ عَنْ رَأْسِهِ أَرْبَعَةِ دَنَانِيرَ [1] .

[كِتَابُ نِقْفُورَ إِلَى الرَّشِيدِ]

وَكَتَبَ:

لِعَبْدِ اللَّهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ نِقْفُورَ مَلِكِ الرُّومِ، سَلامٌ عَلَيْكَ أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً لا تَضُرُّكَ فِي دِينِكَ وَلا دُنياك، أَنْ تَهَبَ لابْنِي جَارِيَةً مِنْ بَنَاتِ مَدِينَةِ هِرَقْلَةَ قَدْ كُنْتُ خَطَبْتُهَا عَلَى ابْنِي. فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُسْعِفَنِي بِهَا فَعَلْتَ، وَالسَّلامُ» [2] .

وَاسْتَهْدَاهُ أَيْضًا سُرَادِقًا وَطِيبًا. فَأَمَرَ الرَّشِيدُ فَأُحْضِرَتِ الْجَارِيَةُ فَحُلِّيَتْ وَزُيِّنَتْ وَبُعِثَتْ مَعَ مَا سَأَلَ مِنَ الْعِطْرِ وَالطُّرَفِ والسُّرَادَقِ. فَوَهَبَ نِقْفُورُ لِلرَّسُولِ خَمْسِينَ أَلْفًا [3] ، وَثَلاثَمِائَةِ ثَوْبٍ [4] ، وَاثْنَيْ عَشَرَ بَازِيًا [5] ، وأربعة أكلب، وثلاثة بَرَاذِينَ [6] .

وَطَلَبَ مِنَ الرَّشِيدِ أَنْ لا يُخَرِّبَ حصن ذي الكلاع [7] ولا صمله ولا


[1] تاريخ الطبري 8/ 321، العيون والحدائق 3/ 312، الكامل في التاريخ 6/ 196، البداية والنهاية 10/ 203، مرآة الجنان 1/ 224، نهاية الأرب 22/ 152، تاريخ خليفة 459، تاريخ ابن خلدون 3/ 226، مآثر الإنافة 1/ 196، النجوم الزاهرة 2/ 133، المختصر في أخبار البشر 2/ 18، تاريخ ابن الوردي 1/ 209، تاريخ الزمان 17.
[2] النص عند الطبري 8/ 321 وفيه ألفاظ يسيرة زيادة عمّا هنا، وانظر الخبر في: الكامل في التاريخ 6/ 196، وتاريخ ابن خلدون 3/ 226، ونهاية الأرب 22/ 152، ومرآة الجنان 1/ 424، والعيون والحدائق 3/ 312، والبداية والنهاية 10/ 203.
[3] في تاريخ الطبري 8/ 321 «خمسين ألف درهم» .
[4] في تاريخ الطبري 8/ 321: «مائة ثوب ديباج ومائتي ثوب بزيون» .
[5] في الأصل: «بازا» ، والأرجح أنها «بزّا» كما في (دول الإسلام 1/ 120) .
[6] الطبري 8/ 321، مرآة الجنان 1/ 424.
[7] قال البلاذري في فتوح البلدان 202 رقم 446: «والحصن المعروف بذي الكلاع إنما هو الحصن ذو القلاع لأنه على ثلاث قلاع. فحرّف اسمه. وتفسير اسمه بالروميّة الحصن الّذي مع الكواكب» .