للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قَدْ ضَيَّعَ اللَّهُ ذَوْدًا أَنْتَ رَاعِيهَا [١] .

وَقِيلَ إِنَّ الْجَيْشَ الَّذِي كَانُوا مَعَ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى أَرْبَعُونَ أَلْفًا فِي حَمِيَّةٍ لَمْ يُرَ مِثْلُهَا [٢] .

مَقْتَلُ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى بِسَهْمٍ

وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُجَالِدٍ أَنَّ الْوَقْعَةَ اشْتَدَّ فِيهَا الْقِتَالُ، وَأَنَّ عَلِيَّ بْنَ عِيسَى قُتِلَ بِسَهْمٍ جَاءَهُ. وَأَنَّ طَاهِرًا بَعَثَ بِالأَسْرَى وَالرُّءُوسِ إِلَى الْمَأْمُونِ [٣] .

شَغَبُ الْجُنْدِ بِبَغْدَادَ عَلَى الأَمِينِ

وَذَكَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْجَرْمِيُّ أَنَّ عَلِيًّا لَمَّا قُتِلَ أَرْجَفَ النَّاسُ بِبَغْدَادَ إِرْجَافًا شَدِيدًا. وَنَدِمَ مُحَمَّدٌ عَلَى خَلْعِهِ أَخَاهُ. وَطَمِعَ الأُمَرَاءُ فِيهِ، وَشَغَّبُوا جُنْدَهُمْ بِطَلَبِ الأَرْزَاقِ مِنَ الأَمِينِ، وَازْدَحَمُوا عَلَى الْجِسْرِ يَطْلُبُونَ الأَرْزَاقَ وَالْجَوَائِزَ فَرَكِبَ إِلَيْهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَازِمٍ فِي طَائِفَةٍ مِنْ قُوَّادِ الأَعْرَابِ فَتَرَامَوْا بِالنِّشَابِ وَاقْتَتَلُوا. فَسَمِعَ الأَمِينُ الضَّجَّةَ، وَأَرْسَلَ يَأْمُرُ ابْنَ خَازِمٍ بِالانْصِرَافِ، وَأَنْزَلَهُمْ بِأَرْزَاقِ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَزَادَ فِي عَطَائِهِمْ، وَأَمَر لِلْقُوَّادِ بِالْجَوَائِزِ [٤] .

اسْتِعْدَادُ الأَبْنَاوِيِّ لِمُحَارَبَةِ طَاهِرٍ

وَجَهَّزَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الأَبْنَاوِيُّ فِي عِشْرِينَ أَلْفًا، فَسَارَ إِلَى هَمْدَانَ وَضَبَطَ طُرُقَهَا، وَحَصَّنَ سُورَهَا، وَجَمَعَ فِيهَا الأَقْوَاتَ، وَاسْتَعَدَّ لِمُحَارَبَةِ طَاهِرٍ [٥] .

حَبْسُ يَحْيَى بْنِ عَلِيٍّ لِلْمُنْكَسِرِينَ مِنْ جَيْشِ أَبِيهِ

وَقَدْ كَانَ يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى لَمَّا قُتِلَ أَبُوهُ أَقَامَ بَيْنَ الرَّيِّ وهمدان،


[١] الطبري ٨/ ٣٩٥.
[٢] الكامل في التاريخ ٦/ ٢٤٠، ٢٤١، وفي الأخبار الطوال ٣٩٦ كان معه ستون ألف رجل.
و٣٩٧، الفخري في الآداب السلطانية ٢١٣، ٢١٤ وفيه: خمسون ألفا، تاريخ الخلفاء ٢٩٨.
[٣] تاريخ الطبري ٨/ ٤١١.
[٤] تاريخ الطبري ٨/ ٤١٢، العيون والحدائق ٣/ ٣٢٥، الكامل في التاريخ ٦/ ٢٤٦.
[٥] تاريخ الطبري ٨/ ٤١٣، العيون والحدائق ٣/ ٣٢٦، البداية والنهاية ١٠/ ٢٢٦.