فصول الكتاب

أكثر الليل، وكان أمرًا مزعجًا لم يُعْهَد مثلُه [1] .

[[غارة الروم على عين زربة]]

وفيها أغارت الروم على من بعين زَرَبَة [2] .

[غارة البُجاة في مصر]

وأغارت البُجاة على ناحيةٍ من مصر، فسار إليهم القُمّي، وتبِعَه خلْقٌ من المطَّوَّعة من الصّعيد، فكان في عشرين ألفًا بين فارس وراجل. وحُمِل إليه في بحر القُلْزُم عدّة مراكب، فيها أقوات، ولجّجوا بها في البحر حتّى يلاقوا بها ساحل البُجاة. وحشد له ملك البُجاة عساكر يقاتلون على الإبِل بالحِراب، فتناوشوا أيّامًا من غير مصافّ، وقصد البجاة ذلك ليفنى زاد المسلمين. ثمّ التقوا، فحملوا على البُجاة، فنفرتِ إِبلُهم من الأجراس، ونفرت في الجبال، والأودية، ومزَّقت جمعهم. فأُسِرَ وقُتِل خَلْقٌ منهم، وساقَ وراءهم، فهرب الملك وأخذ تاجه وخزائنه.

ثمّ أرسل الملك يطلب الأمان وهو يؤدّي الخراج. وسار معهم إلى باب المتوكّل في سبعين من خواصّه، واستناب ولده، وكان يعبد الأصنام [3] .


[1] انظر هذا الخبر في:
تاريخ اليعقوبي 2/ 491، وتاريخ الطبري 9/ 201، والبدء والتاريخ للمقدسي 6/ 121، وتاريخ حلب للعظيميّ 257، والكامل في التاريخ 7/ 80، ونهاية الأرب 2/ 289، والبداية والنهاية 10/ 324، والنجوم الزاهرة 2/ 304، وتاريخ الخلفاء 348، وشذرات الذهب 2/ 96.
[2] انظر هذا الخبر في:
تاريخ الطبري 9/ 201، والكامل في التاريخ 7/ 80، والبداية والنهاية 10/ 324.
[3] انظر عن غارة البجاة في:
تاريخ الطبري 9/ 203- 206، وتجارب الأمم 6/ 548- 551، والكامل في التاريخ 7/ 77- 79، ونهاية الأرب 22/ 288، 289، والبداية والنهاية 10/ 324، 325.