للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال ابن أبي حاتم: صدوق.

وفيها علي بن حرب، أبو الحسن، الطائيّ الموصليّ المحدّث الأخباريّ، صاحب «المسند» في شوّال. سمع ابن عيينة، والمحاربي، وطبقتهما، وعاش تسعين سنة.

وتوفي قبله أخوه أحمد بن حرب بسنتين [١] .

وفيها أبو حفص النيسابوريّ الزّاهد، شيخ خراسان، واسمه عمرو بن مسلم، وكان كبير القدر، صاحب أحوال وكرامات، وكان عجبا في الجود والسماحة، وقد نفّذ مرّة بضعة عشر ألف دينار يستفكّ [٢] بها أسارى، وبات وليس له عشاء. وكان يقول: ما استحق اسم السخاء من ذكر العطاء أو لمحه [٣] بقلبه.

وقال: حسن أدب الظاهر عنوان أدب الباطن، والفتوّة أداء الإنصاف وترك طلب الانتصاف، ومن لم يربّ أفعاله وأحواله كل وقت بالكتاب والسّنّة ولم يتّهم خواطره فلا تعدّه من الرّجال.

والإمام محمد بن الحسن العسكري بن علي الهادي بن محمد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق العلويّ الحسينيّ أبو القاسم، الذي تلقّبه الرافضة بالخلف وبالحجّة، وبالمهدي، وبالمنتظر، وبصاحب الزّمان، وهو خاتمة الاثني عشر إماما عندهم، ويلقبونه أيضا بالمنتظر، فإنهم يزعمون أنه أتى السرداب بسامرا فاختفى، وهم ينتظرونه [٤] إلى الآن، وكان عمره لمّا عدم تسع سنين أو دونها، وضلال الرافضة ما عليه مزيد، قاتلهم الله تعالى.


[١] انظر ترجمته ومصادرها في «سير أعلام النبلاء» للذهبي (١٢/ ٢٥٣- ٢٥٤) .
[٢] في «العبر» للذهبي (٢/ ٣٧) : «يفتك» .
[٣] في «العبر» : «ولا لمحة» .
[٤] قوله: «هم ينتظرونه» لم يرد في «العبر» للذهبي.

<<  <  ج: ص:  >  >>