للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رجل مائة دينار، وقد ذهبت الوثيقة، وأخشى أن ينكر، فادع لي. فقال له:

إني رجل قد كبرت، وأنا أحبّ الحلوى، فاذهب فاشتر لي رطلا وأتني به حتّى أدعو لك، فذهب الرجل فاشترى، فوضع له البائع الحلوى في ورقة، فإذا هي وثيقته بالمائة دينار، فجاء إلى الشيخ فأخبره، فقال: خذ الحلوى فأطعمها صبيانك.

وقال السخاوي [١] : هو من جلّة المشايخ، والقائلين بالحق، له المقامات المشهورة، والآيات المذكورة. كان أستاذ أبي الحسن النّوري.

قال بنان: من كان يسرّه ما يضرّه متى يفلح؟.

وقال: إن أفردته [٢] بالرّبوبية، أفردك بالعناية. والأمر بيدك، إن نصحت صافوك، وإن خلّطت جافوك [٣] .

وقال: أجلّ أحوال الصوفية الثّقة بالمضمون، والقيام بالأوامر، ومراعاة السّر، والتخلّي عن الكونين بالتشبّث بالحق.

وقال: رؤية الأسباب على الدوام قاطعة عن مشاهدة المسبب والإعراض عن الأسباب جملة [٤] يؤدّي بصاحبه إلى ركوب البواطل.

وقال: ليس بمتحقّق في الحبّ من راقب أوقاته، أو تحمّل [٥] في كتمان حبه، حتّى يهتك [٦] ويفتضح ويخلع العذار، ولا يبالي عمّا يرد عليه


[١] لعل المؤلف ينقل عن «طبقات الصوفية» للسلمي باختصار. انظره ص (٢٩١- ٢٩٤) .
[٢] يعني إن أفردت الله عزّ وجلّ.
[٣] في الأصل والمطبوع: «خلوك» وما أثبته من «طبقات الصوفية» ص (٢٩٣) .
[٤] لفظة «جملة» تقدمت سهوا في الأصل والمطبوع فأثبتت إلى جوار لفظة «الأسباب» التي مضت قبل سطر، فأعدتها إلى مكانها الصحيح معتمدا في ذلك على «طبقات الصوفية» ص (٢٩٤) .
[٥] في الأصل والمطبوع: «تجمل» وما أثبته من «طبقات الصوفية» ص (٢٩٤) .
[٦] في «طبقات الصوفية» : «ينهتك» والهتك: خرق السّتر.

<<  <  ج: ص:  >  >>