للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كان حافظا، ناقدا، مجودا. قاله ابن ناصر الدّين.

وفيها طلحة بن محمد بن جعفر، أبو القاسم، الشاهد المعدّل المقرئ، تلميذ ابن مجاهد. روى عن أبي عمر بن [أبي] غيلان وطبقته، لكنه معتزلي.

وفيها أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن يحيى بن مفرّج الأموي، مولاهم القرطبي، الحافظ الثقة، محدّث الأندلس. رحل، وسمع أبا سعيد بن الأعرابي، وخيثمة، وقاسم بن أصبغ، وطبقتهم، وكان وافر الحرمة عند صاحب الأندلس، صنّف له عدة كتب، فولّاه القضاء، توفي في رجب، وله ست وتسعون سنة [١] .

قال الحميدي: من تصانيفه «فقه الحسن البصري» في سبع مجلدات، و «فقه الزّهري» في أجزاء عديدة.

وفيها يعقوب بن يوسف بن كلّس، الوزير الكامل، أبو الفرج، وزير صاحب مصر [٢] العزيز بالله، وكان يهوديا بغداديا، عجبا في الدهاء، والفطنة والمكر، وكان يتوكّل للتجار بالرّملة فانكسر وهرب إلى مصر، فأسلم بها، واتصل بالأستاذ كافور، ثم دخل المغرب، ونفق على المعز، وتقدم عنده [٣] ، ولم يزل في ارتقاء إلى أن مات، وله اثنتان وستون سنة، وكان عظيم الهيئة [٤] ، وافر الحشمة، عالي الهمّة، وكان معلومه على مخدومه في السنّة مائة ألف دينار، وقيل: إنه خلّف أربعة آلاف مملوك بيض وسود، ويقال: إنه حسن إسلامه. قاله في «العبر» [٥] .


[١] في «العبر» (٢/ ١٦) : «وله ست وستون سنة» وهو الصواب، وانظر التعليق عليه.
[٢] في الأصل: «صاحب دمشق» وقد شطب فوقها.
[٣] لفظة «عنده» لم ترد في «العبر» المطبوع في بيروت.
[٤] في «العبر» : «عظيم الهيبة» .
[٥] (٢/ ١٥٦) طبع بيروت.

<<  <  ج: ص:  >  >>