للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكتاب «علم المنطق» وكتاب «الحكم والأمثال» وكتاب «الزواجر» وغير ذلك، وكان الصاحب بن عبّاد يودّ الاجتماع به ولا يجد إليه سبيلا، فقال لمخدومه مؤيد الدولة بن بويه: إن عسكر مكرم قد اختلف أحوالها، وأحتاج إلى كشفها بنفسي، فأذن له في ذلك، فلما أتاها توقع أن يزوره أبو أحمد المذكور، فلم يزره، فكتب الصاحب إليه:

ولمّا أبيتم أن تزوروا وقلتم ... ضعفنا فلم نقدر على الوخدان [١]

أتيناكم من بعد أرض نزوركم ... وكم منزل بكر لنا وعوان

نسائلكم هل من قرى لنزيلكم ... بملء جفون لا بملء جفان

وكتب مع هذه الأبيات شيئا من النثر، فجاوبه أبو محمد عن النثر بنثر مثله، وعن هذه الأبيات بالبيت المشهور:

أهمّ بأمر الحزم لو أستطيعه ... وقد حيل بين العير والنّزوان

فلما وقف الصاحب على الجواب عجب من اتفاق هذا البيت له، وقال: والله لو علمت أنه يقع له هذا البيت لما كتبت [٢] له على هذا الروي، وهذا البيت لصخر بن عمرو الشّريد في [أخي] الخنساء، وهو من جملة أبيات مشهورة [٣] ، وكانت ولادة أبي أحمد المذكور يوم الخميس لست عشرة ليلة خلت من شوّال، وتوفي يوم الجمعة سابع ذي الحجة. انتهى ملخصا.

وفيها أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن محمد النّسائي، الفقيه الشافعي، الذي روى عن الحسن بن سفيان «مسنده» وعن عبد الله بن شيرويه «مسند إسحاق» .


«والتحريف» وقام بتحقيقه الأستاذ الدكتور السيد محمد يوسف رحمه الله، وتولى مراجعته الأستاذ المحقّق أحمد راتب النّفّاخ.
[١] في الأصل والمطبوع: «الوجدان» وأثبت لفظ «الوفيات» .
[٢] في المطبوع: «ما كتبت» .
[٣] انظرها في «الأغاني» لأبي الفرج الأصبهاني (١٥/ ٧٨- ٧٩) نشر مؤسسة جمال في بيروت.

<<  <  ج: ص:  >  >>