للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

العلم، وتعظيم لهم، وذمّ للكلام وأهله. ولما وصلت إليه كتب أبي حامد [١] أمر بإحراقها وشدّد في ذلك، ولكنه [كان] [٢] مستضعفا مع رؤوس أمرائه، فلذلك ظهرت مناكير وخمور في دولته، فتغافل وعكف على العبادة، وتوثب عليه ابن تومرت، ثم صاحبه عبد المؤمن. توفي في رجب عن إحدى وستين سنة، وتملّك بعده ابنه تاشفين. قاله في «العبر» [٣] .

وقال ابن الأهدل: كان من أئمة الهدى علما وعملا.

وفيها عمر بن محمد بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن لقمان النّسفي السمرقندي الحنفي الحافظ، ذو الفنون، يقال: له مائة مصنّف. روى عن إسماعيل بن محمد النّوحي فمن بعده، وله أوهام كثيرة. قاله في «العبر» [٤] .

وقال غيره: كان فاضلا مفسرا أديبا، صنّف كتبا في التفسير، والفقه، ونظم «الجامع الصغير» لمحمد بن الحسن [٥] ، وقدم بغداد وحدّث بكتاب «تطويل الأسفار لتحصيل الأخبار» من جمعه، وروى عنه عامة مشايخه.

وفيها كوخان [٦] سلطان التّرك والخطا، الذي هزم المسلمين وفعل


[١] يعني الغزالي.
[٢] مستدركة من «العبر» مصدر المؤلف، وقد سبقني إلى استدراكها الأستاذ حسام الدّين القدسي ناشر الطبعة السابقة رحمه الله دون أن يشير إلى المصدر الذي استدركها عنه.
[٣] (٤/ ١٠٢) .
[٤] (٤/ ١٠٢) .
[٥] يعني الإمام محمد بن الحسن الشيباني المتوفى سنة (١٨٩) هـ رحمه الله، وكتابه «الجامع الصغير» في فقه الإمام أبي حنيفة النعمان، جمع فيه أربعين كتابا مشتملة على مسائل الفقه ولم يبوب الأبواب لكل كتاب منها، ثم إن القاضي أبا طاهر بن الدبّاس بوبه ورتبه ليسهل على المتعلمين حفظه ودراسته، وقد طبع في إدارة القرآن والعلوم الإسلامية في كراتشي بالباكستان مع شرحه «النافع الكبير» للكنوي، وذلك عام (١٤٠٧) هـ.
[٦] في «آ» : «كوخان خان» وفي «ط» : «كوخان خال» وما أثبته من «العبر» بطبعتيه. وقال ابن الأثير في «الكامل» (١١/ ٨٣) : «كو» بلسان الصين، لقب لأعظم ملوكهم، و «خان» لقب

<<  <  ج: ص:  >  >>