للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الملاهي والقصف، فدعاه نصر إليه، وكان يحبّ نصرا. فجاءه متنكّرا معه خويدم، فقتله وطمره. وكان من أحسن أهل زمانه، عاش اثنتين وعشرين سنة.

وقال ابن شهبة في «تاريخ الإسلام» : بنى الظّافر الجامع الظّافري داخل باب زويلة، ودعاه عبّاس- وكان خصيصا به- إلى داره التي هي اليوم مدرسة الحنفية، وتعرف بالسيفية، فقتله ومن معه ليلا، وأقام ولده الفائز عيسى، ثم اطلع أهل القصر على القصة، فكاتبوا الصالح، فقصد القاهرة ومعه جيش، فهرب نصر بن عبّاس وأبوه، وكان قد دبّر ذلك أسامة بن منقذ، فخرج معهما، ودخل الصالح القاهرة، وأتوا إلى الدار، فأخرجوا الظافر من تحت بلاطة وحملوه إلى تربتهم التي في القصر، وكاتبت أخت الظافر الفرنج بعسقلان وشرطت لهم مالا على إمساك عباس، فخرجوا عليه، فصادفوه فقتلوه، وأمسكوا نصرا وجعلوه في قفص من حديد، وأرسلوه إلى القاهرة، فقطعوا يديه وقرضوا جسمه بالمقاريض، وصلبوه على باب زويلة، وبقي سنة ونصفا مصلوبا. انتهى.

وفيها أبو البركات عبد الله بن محمد بن الفضل الفراوي صفي الدّين النيسابوري. سمع من جدّه ومن جدّه لأمه طاهر الشحامي، ومحمد بن عبيد الله الصرّام، وطبقتهم، وكان رأسا في معرفة الشروط. حدّث ب «مسند أبي عوانة» ومات من الجوع بنيسابور في فتنة الغزّ، وله خمس وسبعون سنة.

قاله في «العبر» [١] .

وفيها عبيد الله بن المظفّر الباهلي الأندلسي [٢] . خدم السلطان


[١] (٤/ ١٣٦- ١٣٧) .
[٢] انظر «خريدة القصر» (قسم شعراء المغرب) ص (٢٨٩- ٢٩٩) و «وفيات الأعيان» (٣/ ١٢٣- ١٢٤) و «نفح الطيب» (٢/ ١٣٣- ١٣٥) .

<<  <  ج: ص:  >  >>