للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الصحو، وكان يتحدث ملحونا، ويتبرم بمن يخاطبه بإعراب، وهو شيخ الجزولي.

وفيها أبو السعود أحمد بن المبارك الزاهد الحريمي [١] . كان عطّارا فأقامه الله، فانقطع إليه، وصحب الشيخ عبد القادر الكيلاني، وله كرامات، وكان لا يأكل حتّى يطعم، ولا يشرب حتّى يسقي، ولا يلبس ثوبا حتّى يجعل في عنقه، ولا يتكلم إلّا جوابا، ولا يزال على طهارة، مستقبل القبلة، وقع عليه سقف، فجاء جذع فكسر رؤوس أضلاعه فلم يتحرك، حتى جاء أصحابه فأزالوا السقف عنه، فأقام عشرين سنة لا يعلم أحد أن أضلاعه مكسّرة حتّى مات، فوجدوها على المغتسل مكسّرة.

وفيها عبد الرّحمن بن جامع بن غنيمة بن البنّاء البغدادي الأزجي الميداني [٢] الفقيه الحنبلي الزاهد، أبو الغنائم، ويسمى أيضا غنيمة.

ولد سنة خمسمائة تقريبا، وسمع الحديث من أبي طالب اليوسفي وغيره، وتفقّه على أبي بكر الدّينوري، وقرأ الخلاف على أسعد الميهني، وبرع، وأفتى، وناظر، ودرّس بمسجده، وكان عارفا بالمذهب، صالحا، تقيا.

قال ابن النجار: كان فقيها فاضلا ورعا زاهدا، مليح المناظرة، حسن المعرفة بالمذهب والخلاف. وحدّث عنه الشيخ موفق الدّين وغيره، وتوفي ليلة الاثنين ثامن شوال ودفن بمقبرة باب حرب.

وفيها علي بن مكّي [٣] بن عبد الله أبو الحسن الضرير المقرئ الفقيه


[١] انظر «سير أعلام النبلاء» (٢٠/ ٥٠٢) .
[٢] انظر «ذيل طبقات الحنابلة» (١/ ٣٥٣- ٣٥٤) .
[٣] في «ذيل طبقات الحنابلة» : «ابن عكبر» .

<<  <  ج: ص:  >  >>