للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بايعوه بالأندلس، ثم جاء إلى مرّاكش وملكها وعظم شأنه وسلطانه. وكان بطلا شجاعا، ذا هيبة شديدة وسفك للدماء. قطع ذكر ابن تومرت من الخطبة، ومات غازيا، والله يسامحه.

وفيها إسماعيل بن سليمان بن أيداش أبو طاهر الحنفي ابن السّلّار [١] . حدّث عن الصائن هبة الله [بن عساكر] ، وعبد الخالق بن أسد، وتوفي في ذي القعدة.

وفيها الأوهي- بفتحتين نسبة إلى أوه قرية بين زنجان وهمذان [٢]- الزاهد أبو علي الحسن بن أحمد بن يوسف. نزيل بيت المقدس. أكثر عن السّلفي وجماعة، وكان عبدا صالحا قانتا لله، صاحب أحوال ومجاهدات، له أجزاء يحدّث منها. توفي في عاشر صفر.

وفيها الحسن بن السّيّد الأمير علي بن المرتضى أبو محمد العلوي الحسينيّ [٣] . آخر من سمع من ابن ناصر، يروي عنه كتاب «الذّرّيّة الطّاهرة»


[١] انظر «التكملة لوفيات النقلة» (٣/ ٣٥١) و «العبر» (٥/ ١١٨) و «تاريخ الإسلام» (٦٣/ ٣٥٦) و «الجواهر المضية» (١/ ٤٠٨) و «الطبقات السنية» (٢/ ١٨٩) .
[٢] قلت: كذا قيّد المؤلف نسبته «الأوهي» بفتح الهمزة والواو ثم هاء وياء. وعند ياقوت في «معجم البلدان» (١/ ٢٨٣) : «الأوقي» بفتح الهمزة والواو، ثم قاف وياء، وقال: لقيته بالبيت المقدس تاركا للدنيا مقبلا على قراءة القرآن، مستقبلا قبلة المسجد الأقصى ... وسألته عن نسبه فقال: أنا من بلد يقال له «أوه» فقال لي السّلفيّ الحافظ: ينبغي أن تزيد فيه قافا للنسبة، فلذلك قيل لي «الأوقي» وضبط في «سير أعلام النبلاء» (٢٢/ ٣٤٩) و «تاريخ الإسلام» (٦٣/ ٣٥٧) و «الإعلام بوفيات الأعلام» ص (٢٦٠) و «توضيح المشتبه» (١/ ٢٨٦) :
«الإوقي» بكسر الهمزة وفتح الواو ثم قاف مكسورة تليها ياء النسب، وقال العلّامة الشيخ عبد الرحمن المعلمي اليماني في تعليقه على «الأنساب» (١/ ٣٨٨) : ليست- يعني القاف- بزيادة وإنما هي إبدال الهاء الساكنة في آخر الكلمة الأعجمية قافا كنظائره.
[٣] انظر «العبر» (٥/ ١١٩) و «سير أعلام النبلاء» (٢٢/ ٣٤٤- ٣٤٥) و «تاريخ الإسلام» (٦٣/ ٣٥٩) .

<<  <  ج: ص:  >  >>