للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وتحتية ونون، نسبة إلى سينكة بلد بمصر- كان كاتب عمائر جامع دمشق، وكان فاضلا، أديبا، كثير التواضع.

ومن شعره:

للّوز زهر حسنه ... يصبي إلى زمن التّصابي

شكت الغصون من الشّتا ... فأعارها بيض الثّياب

فكأنّه عشق الرّبي ... ع فشاب من قبل الشباب

وله في السّيف عامل القماير [١] :

ربع المصالح داثر ... لم يبق منه طائل

هيهات تعمر بقعة ... والسّيف فيها عامل

رتّب ناظرا بدار الضرب، فجاء إليه شخص وسأله أن يترك عنده صندوقا وديعة إلى أن يقدم من الحجاز، فأحضر إليه الصندوق ولا يعرف ما فيه، وبعد أيام كتب إلى الأمير طيبرس الوزيري [٢] نائب البلدان: الشّهاب السّينكي [٣] ناظر دار الضّرب عنده صندوق فيه سكك لعمل الزّغل [٤] ، فكبس بيته، فوجدوا الصندوق، فلم يقبل قوله في الاعتذار، فاشتهر في دمشق على صورة قبيحة، وأنفي منها، فأرسل من الطريق إلى رفيق له:

بلادي وإن جارت عليّ عزيزة ... ولو أنّني أعرى بها وأجوع

وما أنا إلّا المسك في غير أرضكم ... يضوع وأمّا عندكم فيضيع


خطأ، والصحيح «السّنبليّ» كما في «الوافي بالوفيات» (٦/ ٤٢٤) و «فوات الوفيات» (١/ ٧٠) وعندهما مات سنة (٦٩٣) .
[١] في «الوافي بالوفيات» و «فوات الوفيات» : «عامل الجامع» .
[٢] ذكره ابن شدّاد في «سيرة الملك الظّاهر» ص (٧٢ و ٢٤٠ و ٣٦٠) .
[٣] كذا في «آ» و «ط» و «المنتخب» لابن شقدة (١٨٢/ ب) : «السّينكي» وانظر التعليق على الصفحة السابقة.
[٤] يعني لضرب النقود المزوّرة.

<<  <  ج: ص:  >  >>