للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفيها كانت الفتوح بأرض المغرب، والأندلس، وبأرض الروم، وبأرض الهند، ولم يفتح المسلمون منذ خلافة عثمان مثل هذه [١] الفتوح التي جرت بعد التسعين شرقا وغربا، فلله الحمد والمنّة.

وفيها توفي من سادات الصحابة خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو حمزة أنس بن مالك الأنصاريّ النّجاريّ، وقيل: توفي سنة تسعين، أو إحدى أو اثنتين وتسعين، قدم النبيّ صلى الله عليه وسلم المدينة وله عشر سنين، فخدمه، ودعا له بكثرة المال والولد والبركة فيهما، وفيما أوتي، فدفن لصلبه إلى مقدم الحجّاج البصرة مائة وعشرين، وكان نخله يثمر في العام مرتين [٢] .

وبلال بن أبي الدّرداء، روى عن أبيه، ووليّ إمرة دمشق [٣] .

وأبو الشّعثاء جابر بن زيد، الذي قال فيه ابن عبّاس: لو أنّ أهل البصرة نزلوا على [٤] قول أبي الشّعثاء لأوسعهم علما عمّا في كتاب الله عزّ وجلّ.

وأبو الخطّاب عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة القرشيّ المخزوميّ، الشاعر المشهور، قيل: لم يكن في قريش أشعر منه، وهو كثير المجون والتغزّل بالثّريّا ابنة علي بن عبد الله بن الحارث بن أميّة بن عبد شمس الأموية، التي جدّتها قتيلة بالتصغير ابنة النّضر بن الحارث المنشدة في قتل [٥]


[١] في الأصل: «هذا» وهو خطأ، والمثبت من المطبوع.
[٢] انظر «سير أعلام النبلاء» للذهبي (٣/ ٣٩٥- ٤٠٦) ، و «تاريخ الإسلام» للذهبي (٣/ ٣٣٩- ٣٤٤) . و «مختصر تاريخ دمشق» لابن منظور (٥/ ٦٤- ٧٦) ، و «الأعلام» للزركلي (٢/ ٢٤- ٢٥) .
[٣] انظر «تاريخ الإسلام» للذهبي (٣/ ٣٤٥، ٣٤٦) ، و «سير أعلام النبلاء» للذهبي (٤/ ٢٨٥) .
[٤] في «سير أعلام النبلاء» للذهبي (٤/ ٤٨٢) : «نزلوا عند» وهو أصوب.
[٥] في المطبوع: «في قتيل» .

<<  <  ج: ص:  >  >>