للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وله لغز في ناعورة:

وما أنثى وليست ذات فحل ... وتحمل دائما من غير بعل

وتلقي كلّ آونة جنينا ... فيجري في الفلاة بغير رجل

وتبكي حين تلقيه عليه ... بصوت حزينة ثكلت بطفل

توفي- رحمه الله تعالى- في رمضان.

وفيها الفاروثي- بالفاء والراء والمثلثة، نسبة إلى فاروث قرية على دجلة- الإمام عزّ الدّين أبو العبّاس أحمد بن إبراهيم بن عمر الواسطي الشافعي المقرئ الصّوفي [١] . شيخ العراق.

ولد بواسط في ذي القعدة، سنة أربع عشرة وستمائة. وقرأ القراءات على أصحاب ابن الباقلّاني. وسمع من عمر بن كرم وطبقته، وكان إماما، عالما، متفنّنا، متضلعا من العلوم والآداب، رحّالا، حريصا على العلم ونشره، حسن التّربية للمريدين. لبس الخرقة من السّهروردي، وجاور مدّة.

قال الذهبي: ثم قدم علينا في سنة إحدى وتسعين، فأقرأ القراءات، وروى الكثير، وولي الخطابة بعد ابن المرحّل. [ثمّ] عزل بعد سنة، فسافر مع الحجّاج، ودخل العراق، ومات بواسط في أول ذي الحجّة، وقد نيّف على الثمانين.

وفيها محبّ الدّين أبو العبّاس أحمد بن عبد الله بن محمد بن أبي بكر بن محمد، شيخ الحرم، الطّبري المكّي [٢] .

ولد بمكّة في جمادى الآخرة، سنة خمس عشرة وستمائة. وسمع من


[١] انظر «العبر» (٥/ ٣٨١- ٣٨٢) وما بين الحاصرتين في الترجمة مستدرك منه و «الإعلام بوفيات الأعلام» ص (٢٩٠) و «معرفة القراء الكبار» (٢/ ٦٩١- ٦٩٣) .
[٢] انظر «العبر» (٥/ ٣٨٢) و «العقد الثمين» (٣/ ٦١- ٧٢) و «طبقات الشافعية» للإسنوي (٢/ ١٧٩) و «النجوم الزاهرة» (٨/ ٧٤) .

<<  <  ج: ص:  >  >>