للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في كفالته، فولد له سليمان هذا بها، ثم قدم القاهرة فصار عريفا بمكتب للسبيل، ثم ولي نيابة الحكم بجامع الصّالح ثم استقلّ بالقضاء بعد أن اشتغل وتمهّر، وناب عن الأخنائي، ثم سعى على بدر الدّين بجاه قرطاي بعد قتل الأشرف، حتّى استقلّ بالقضاء سنة ثمان وسبعين، وكان متقشفا، مطّرح التكلّف، وكان طعامه مبذولا لكل من دخل عليه.

قال ابن حجر: وكان يدّعي أنه يجتمع مع الخضر، وله في ذلك أخبار كثيرة يستنكر بعضها، وصرف عن القضاء في جمادى الأولى سنة ثلاث وثمانين، فلزم داره إلى أن مات في سادس عشر صفر.

وفيها تقي الدّين عبد الرحمن بن محمد بن يوسف الحلبي الأصل ابن ناظر الجيش [١] .

ولد سنة ست وعشرين وسبعمائة، واشتغل بالعلم، وباشر كتابة الدّست في حياة أبيه، وتقدم في معرفة الفنّ، وصنف فيه تصنيفا لطيفا عليه اعتماد الموقعين إلى هذه الغاية، وكانت له عناية بالعلم، وسمع «الشفا» على الدلاصي وغيره، وولي نظر الجيش استقلالا بعد أبيه، وتوفي في حادي عشر جمادى الأولى.

وفيها عماد الدّين عبد الرحيم بن أحمد بن عبد الرحيم بن التّرجمان الحلبي [٢] .

سمع حضورا على العزّ إبراهيم بن صالح، وسمع وهو كبير على غيره، وكان ذا ثروة، وبنى مكتبا للأيتام، ووقف عليه وقفا، وسمع منه برهان الدّين المحدّث، وتوفي يوم عيد الفطر.

وفيها أوحد الدّين عبد الواحد بن إسماعيل بن ياسين بن أبي حسن الإفريقي ثم المصري الحنفي، سبط القاضي كمال الدّين بن التركماني [٣] .


[١] انظر «إنباء الغمر» (٢/ ١٧١) و «النجوم الزاهرة» (١١/ ٣٠١) .
[٢] انظر «إنباء الغمر» (٢/ ١٧١) و «الدّرر الكامنة» (٢/ ٣٥٣) .
[٣] انظر «إنباء الغمر» (٢/ ١٧٢) وفيه: «ابن أبي حفص» و «الدّرر الكامنة» (٢/ ٤٢١) وفيه:
«ابن أبي فيض» و «النجوم الزاهرة» (١١/ ٣٠١) .

<<  <  ج: ص:  >  >>