للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال ابن طولون: بعد أن وصفه بالعلّامة وسمّاه أحمد بن عبد الأحد: وكان منوّر الشّيبة، محبا للصالحين، غير أن فوق يده أيديا، فكان ذلك يمنعه من سماع كلمته ونفوذ أمره.

وتوفي وهو قاض بدمشق يوم الثلاثاء حادي عشري ذي الحجّة، ودفن بباب الصغير عند سيدي بلال.

وفيها السيد تاج الدّين عبد الوهاب الصّواف الدمشقي الشافعي [١] الشريف المقرئ.

قال ابن طولون: سمع معي بمكّة على محدّثها الشيخ عزّ الدّين بن فهد وغيره، وبدمشق على مؤرّخها القاضي محيي الدّين النّعيمي وغيره، وكان يقرأ للأموات خصوصا بتربة باب الصغير، وكان يدعو في المحافل أدعية لطيفة.

وكان صالحا، فقيرا.

توفي يوم الثلاثاء ثاني عشر شوال ودفن بباب الصغير.

وفيها نور الدّين علي البحيري الشافعي [٢] أحد علماء القاهرة.

قال في «الكواكب» : بلغني أن المولى ابن كمال باشا لما كان بمصر كان يباحثه ويشهد له بالفضل التام، ويقول: لا تقولوا البحيري فتصغّروه [٣] ولكنه البحري، يشير إلى تبحره في العلم.

توفي بمصر في شعبان، وترجمه ابن طولون بأنه آخر شيوخ المصريين.

وفيها المنلا عماد بن محمود الطّارمي [٤] .

قال في «النور» : مولده بطارم [٥] قرية من خراسان، ونشأ بها، واشتغل


[١] ترجمته في «الكواكب السائرة» (٢/ ١٨٨) .
[٢] ترجمته في «الكواكب السائرة» (٢/ ٢١٦) .
[٣] لفظة «فتصغروه» سقطت من «ط» .
[٤] ترجمته في «النور السافر» ص (٢٠٤- ٢٠٥) .
[٥] استوفى الكلام عليها صاحب «بلدان الخلافة الشرقية» ص (٢٦٠) .

<<  <  ج: ص:  >  >>