للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كان مدرّسا بإحدى الثمان، ثم ولي قضاء دمشق، فدخلها في ربيع الثاني سنة اثنتين وخمسين، واستمر قاضيا بها نحو سنتين، وحمدت سيرته، وكانت له صلابة في أحكامه وحرمة وافرة، رحمه الله تعالى.

وفيها المولى صالح جلبي بن جلال الدّين الأماسي [١] الجلدي- بفتحتين نسبة إلى جلد من أعمال أماسية- الحنفي أحد الموالي الرّومية العلّامة.

ترقى في التدريس إلى إحدى الثمان، ثم أعطي قضاء حلب، فدخلها يوم الخميس ثالث شوال سنة إحدى وخمسين، ثم عزل منها في ثاني عشري ذي القعدة، ثم ولي قضاء دمشق، فدخلها في رجب سنة أربع وخمسين، وباشر الأحكام بها نحو سنة.

وكان محمود السيرة، ذا تواضع وأخلاق حسنة.

قال ابن الحنبلي: وكان ممن منع شرب القهوة بحلب على الوجه المحرم من الدور المراعى في شرب الخمر وغيره، وكنت عنده يوم منع ذلك، فسأل أيشربونها [٢] بالدور، فقلت نعم، والدور كما شاع باطل.

وأنشدته من نظمي:

وقهوة البنّ أضحى ... بها الحمى غير عاطل

لكنّهم شربوها ... بالدّور والدّور باطل

وفيها أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد الكيزواني، الحموي [٣] الصّوفي المسلّك المربّي، العارف بالله تعالى، منسوب إلى كازوا، فقياس النسبة الكازواني، لكن اشتهر بالكيزواني. وكان يقول: أنا الكي زواني.


[١] ترجمته في «درّ الحبب» (١/ ٢/ ٧٠٠- ٧٠١) و «الكواكب السائرة» (٢/ ١٥٢- ١٥٣) .
[٢] في «درّ الحبب» : «أتشربونها» .
[٣] ترجمته في «الشقائق النعمانية» ص (٣٢٥) و «درّ الحبب» (١/ ٢/ ٩٠٦- ٩١٥) و «الطبقات الكبرى» للشعراني (٢/ ١٨٠) و «الكواكب السائرة» (٢/ ٢٠١- ٢٠٤) و «ريحانة الألبا» (١/ ٤٤١) و «إعلام النبلاء» (٥/ ٥١٧- ٥٢٢) و «الأعلام» (٤/ ٢٥٨) و «معجم المؤلفين» (٧/ ٢٨) .

<<  <  ج: ص:  >  >>