للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ودخل بلاد الشام حاجّا، فحجّ ورجع إلى دمشق فأعجبته، فعمّر بها خانقاه للفقراء من ماله.

وكان متمولا جدا، حتّى عمّر عدة خوانق في بلاد عديدة، ثم عاد إلى حلب، وأراد أن يعمّر بها عمارة فمرض بها.

وتوفي في عشري [١] شعبان، ودفن بها في تابوت، ثم نقل بعد أربعة أشهر إلى دمشق ولم يتغير أصلا ودفن بها. قاله في «الكواكب» .

وفيها باقشير عبد الله بن محمد الشافعي اليمني الحضرمي [٢] الفقيه ابن الفقيه.

قال في «النور» : أخذ العلم عن جماعة منهم الشيخ أبو بكر العيدروس، والشيخ عبد الرحمن بن علي باعلوى، والشيخ عبد الله بن الحاج، وكان من الأئمة المحقّقين، والعلماء العاملين، والفقهاء البارعين. له تصانيف مفيدة، وحيد زمانه علما وعملا وزهدا وورعا، جمع بين معالم الشريعة وسلوك الطريقة وعلوم الحقيقة.

ومن تصانيفه كتاب «قلائد الخرائد وفرائد الفوائد» في الفقه مجلد ضخم نافع جدا، و «القول الموجز المبين» وكتاب «السعادة والخير في مناقب السادة بني قشير» و «رسالة في الفرج» .

وله كرامات وأحوال.

وتوفي في شعبان ببلده قسم من أرض حضرموت، وقبره بها معروف يزار.

وفيها تاج الدّين عبد الوهاب بن شرف الدّين يونس بن عبد الوهاب العيثاوي الشافعي [٣] الإمام العلّامة، أخو الشيخ شهاب الدّين لأبيه.

ولد ليلة الأربعاء ثالث عشري رمضان سنة إحدى وعشرين وتسعمائة، وقرأ


[١] في «ط» : «في عشر» .
[٢] ترجمته في «النور السافر» ص (٢٤٩- ٢٥٠) و «الأعلام» (٤/ ١٢٨) و «معجم المؤلفين» (٦/ ١١٧) .
[٣] ترجمته في «الكواكب السائرة» (٢/ ١٨٧- ١٨٨) .

<<  <  ج: ص:  >  >>