للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفيها الحافظ جمال الدّين الطّاهر بن الحسين بن عبد الرحمن الأهدل اليمني الشافعي [١] محدّث الدّيار اليمنية.

قال في «النور» : ولد سنة أربع عشرة وتسعمائة بقرية المراوعة، وبها نشأ وتعلّم القرآن، وقرأ على إمام جامعها فخر الدّين بن أبي بكر المعلّم علوم النحو، والفقه، والحساب، وغير ذلك، ثم انتقل إلى مدينة زبيد، ولازم الحافظ عبد الرحمن بن الدّبيع، وانتفع به انتفاعا كلّيا [٢] رقى به إلى درجة الكمال، وساد على الأمثال، وله مشايخ كثيرة في الحديث وغيره، منهم أبو العبّاس الطّنبذاوي، ووجيه الدّين ابن زياد، والسّيد عبد المحسن الأهدل، وبرهان الدّين مطيّر، وخلائق، وأجازوا له، وارتحل إلى مكّة المشرّفة، وجاور بها، واجتمع فيها بجماعة من العلماء، مثل شيخ الإسلام أبي الحسن البكري، وقرأ عليه وعلى الحافظ أبي السّعادات المالكي وغيرهما، ثم إنه انفرد بعد شيخه ابن الدّيبع برئاسة الحديث، وارتحل إليه الناس، وكثر الآخذون عنه، منهم الحافظ محيي الدّين البزّاز، ومحمد بن أحمد الصّابوني، وبرهان الدّين بن جعمان، وعبد الرحمن الضّجاعي، وأمين الدّين الأحمر [٣] ، وتخرّج به ابن ابنه العلّامة السيد الحسين بن أبي بكر بن الطّاهر المترجم، وعمي بآخر عمره بعد أن حصّل بخطّه كتبا كثيرة، وصنّف أشياء حسنة.

وبالجملة فإنه كان أوحد عصره علما، وعملا، وحفظا، وإتقانا، وضبطا، ومعرفة بأسماء الرجال، وجميع علوم الحديث، بحيث كان مسند الدّنيا.

وتوفي يوم الأربعاء سابع عشر ربيع الأول بمدينة زبيد، ودفن بباب سهام بمقبرة أهله. انتهى.

وفيها وجيه الدّين ميان الهندي [٤] .


[١] ترجمته في «النور السافر» ص (٤٤٧) و «معجم المؤلفين» (٥/ ٣٤- ٣٥) .
[٢] لفظة «كلّيا» لم ترد في «ط» و «النور السافر» مصدر المؤلف.
[٣] تحرفت اللفظة في «ط» إلى «الأعمر» .
[٤] ترجمته في «النور السافر» ص (٤٥٦) .

<<  <  ج: ص:  >  >>