للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفيها محمد بن السّائب أبو النّضر الكلبيّ الكوفيّ، صاحب التفسير، والأخبار، والأنساب، أجمعوا على تركه، وقد اتّهم بالكذب والرّفض.

وقال ابن عدي: ليس لأحد أطول من تفسيره.

عنه [١] قال: سميت العرب شعوبا لأنهم تفرّقوا من ولد إسماعيل- عليه السلام- ومن ولد قحطان تشعّبوا، والعرب كلهم بنو إسماعيل إلا أربع قبائل، السلف، والأوزاع، وحضرموت، وثقيف، وأول من تكلم بالعربية يعرب بن الهميسع بن نبت بن إسماعيل، وكل نبي ذكر في القرآن فهو من ولد إبراهيم غير إدريس، ونوح، ولوط، وهود، وصالح- وكأنه لم يستثن آدم لأنه أبو الكلّ- قال: ولم يكن في العرب نبي إلا هود، وصالح، وإسماعيل، ومحمّد صلّى الله عليه وسلّم.

وروى ابن عبّاس أن أصحاب سفينة نوح كانوا ثمانين رجلا، فلما كثروا ملكهم نمرود بن كنعان بن حام بن نوح، فلما كفروا بلبل الله ألسنتهم وتفرقوا اثنتين وسبعين لسانا، وفهّم الله العربية عمليق، وأمم [٢] وطسم ابني لاوذ بن سام [٣] وعادا وعبيلا بني عوص بن سام بن نوح. انتهى كلام ابن الكلبي.

وانظر ما في كلامه، فإنه ذكر [أنّ] أول من تكلم بالعربية يعرب من ذريّة إسماعيل، ثم ذكر أنّ الله فهّمها عمليقا ومن ذكر بعده من ذريّة نوح، وكلاهما مخالف لما جاء، أنّ إسماعيل تعلم العربية من جرهم لما نشأ بينهم، حتّى قيل: إنّ إبراهيم لما كان يبني البيت يقول لإسماعيل: هات


[١] يعني عن ابن الكلبي، وهو غير ابن الكلبي صاحب «جمهرة النسب» المنشور بدمشق بعناية الأستاذ محمود فردوس العظم.
[٢] في الأصل: «اسم» وأثبت ما في المطبوع.
[٣] في الأصل، والمطبوع: «لوذ بن سام» وهو خطأ، والتصحيح من «القاموس المحيط» (١/ ٣٧٢) .

<<  <  ج: ص:  >  >>