للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أو ندب رعيّته إلى تمليك غيره لعدّ سفيها، ولكان جديرا في اصطلاحهم بأن يملك غيره.

وفي تلك الأيّام شرع حبل بني أميّة يضطرب، وشرعت الدولة العبّاسيّة تنبع [١] وانبعثت الدعاة في الأمصار. وكانت وفاته في سنة ستّ وعشرين ومائة.

ثمّ ملك بعده أخوه إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك بن مروان

كانت تلك الأيام أيام فتن، وكان حبل بني أميّة قد اضطرب. فلمّا مات يزيد ابن الوليد بن عبد الملك بويع أخوه إبراهيم بيعة لم تكن بطائل [٢] . فكان ناس يسلّمون عليه بالخلافة، وناس بالإمارة، وناس ربّما يسلّمون عليه بواحدة منهما.

واضطرب أمره فمكث سبعين يوما، وسار إليه مروان بن محمّد بن مروان فخلعه، وبويع له بالخلافة وجلس على سرير المملكة، وذلك بعد حروب وفتن ووقائع يشيب منها الولدان.

ثمّ ملك بعده مروان بن محمّد بن مروان

هو آخر خلفاء بني أميّة، وعنه انتقلت الدولة إلى بني العبّاس، ويقال له:

الجعديّ، ويقال له: الحمار. وإنّما لقّب بالحمار، قالوا لصبره في الحرب، وكان شجاعا صاحب دهاء ومكر. وكانت أيّامه أيّام فتن وهرج ومرج. ولم تطل أيّامه حتّى هزمته الجيوش العبّاسيّة وتبعته إلى بلاد مصر، فقتل بقرية اسمها «بوصير» من قرى الصّعيد وذلك سنة اثنتين وثلاثين ومائة. وفي أيّامه خرج عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب.


[١] تنبع: تظهر.
[٢] الطائل: الجدوى والفائدة.

<<  <   >  >>