فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ أَخْبَرَنِي أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَشْبَهَ ولد عمر به، وكان سالم ابن عَبْدِ اللَّهِ أَشْبَهَ وَلَدِ عَبْدِ اللَّهِ بِهِ [1] قَالَ مَالِكٌ: وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ فِي زَمَانِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَشْبَهَ بِمَنْ مَضَى مِنَ الصَّالِحِينَ فِي الزُّهْدِ وَالْقَصْدِ فِي الْعَيْشِ مِنْهُ، كَانَ يَلْبَسُ الثَّوْبَ بِدِرْهَمَيْنِ وَيَشْتَرِي الشِّمَالَ بِحِمْلِهَا.

وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ لِسَالِمٍ، وَرَآهُ حَسَنَ السِّحْنَةِ، أَيُّ شَيْءٍ تَأْكُلُ؟ قَالَ: الْخُبْزُ وَالزَّيْتُ، وَإِذَا وَجَدْتُ اللَّحْمَ أَكَلْتُهُ. فَقَالَ له:

أتشتهيه؟ قال: ان لم أشته تَرَكْتُهُ حَتَّى أَشْتَهِيَهُ [2] .

حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عبد العزيز العمري قَالَ: كَانَ سَالِمٌ إِذَا خَرَجَ عَطَاؤُهُ فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ قَضَاهُ، ثُمَّ يُنِيلُ مِنْهُ وَيَتَصَدَّقُ مِنْهُ ثُمَّ يَحْبِسُ لِعِيَالِهِ نَفَقَتَهُمْ، وَيُمْسِكُ عَلَى مَا بَقِيَ لِلْحَجِّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَلِلْعُمْرَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ حَدَّثَنِي سَعِيدٌ قَالَ: حَدَّثَنِي سُفْيَانُ عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْمُدَيِنةَ قَالَ: قَالَ سَالِمٌ: لَوْ لَمْ أَجِدْ لِلْحَجِّ إِلَّا حِمَارًا أَبْتَرَ لَحَجَجْتُ عَلَيْهِ.

عُمَرُ بْنُ خَلْدَةَ الزُّرَقِيُّ

حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ السُّلَامِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ خَلْدَةَ [3]- وَكَانَ نِعْمَ الْقَاضِي-: يَا رَبِيعَةُ أَرَاكَ تُفْتِي النَّاسَ فَإِذَا جَاءَكَ الرَّجُلُ يَسْأَلُكَ فَلَا تَكُنْ هِمَّتُكَ أَنْ تُخْرِجَهُ مِمَّا وَقَعَ فِيهِ وَلْتَكُنْ همتك أن


[1] في ابن سعد 5/ 145 لكنه يضيف «عن يحي بن سعيد» بعد «مالك» .
[2] قارن ابن سعد 5/ 148 لكنه يذكر هشام بن عبد الملك بدل سليمان.
[3] عمر بن خلدة الزرقيّ الأنصاري المدني القاضي (ابن سعد 5/ 206 وابن حجر: تهذيب التهذيب 7/ 442) .

<<  <  ج: ص:  >  >>