للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ مَرَّ بِنَا ابْنُ شِهَابٍ عَلَى بِرْذَوْنٍ. قَالَ: فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ أَحَادِيثَ فَحَدَّثَنِي بِهَا. قَالَ: فَقَالَ لِي: قَدْ حَدَّثْتُكَ إِنْ حَفِظْتَ. قَالَ: قُلْتُ:

أُعِيدُ عَلَيْكَ؟ قَالَ: هَاتِ. قَالَ: فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ. قَالَ: ثُمَّ قُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا بَكْرٍ: طَلَبْتَ الْعِلْمَ حَتَّى إِذَا كُنْتَ وِعَاءً مِنْ أَوْعِيَتِهِ تَرَكْتَ الْمَدِينَةَ وَخَرَجْتَ عَنْهَا. قَالَ: إِنَّمَا كنت أنزل المدينة والناس إذ ذاك نَاسٌ.

قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: كَانَ هَؤُلَاءِ السِّتَّةُ مِمَّنِ اعْتَمَدَ عَلَيْهِمُ النَّاسُ فِي الْحَدِيثِ: الزُّهْرِيُّ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ لِأَهْلِ مكة وأبو إسحاق والأعمش لأهل الكوفة ويحي بْنُ أَبِي كَثِيرٍ وَقَتَادَةُ لِأَهْلِ الْبَصْرَةِ.

وقَالَ عَلِيٌّ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ قَالَ أَيُّوبُ: ما أجد بعد الزهري ابن شهاب أعلم بحديث المدينة والحجازيين من يحي بن أبي كثير. قال: يحي مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ سَكَنَ الْيَمَامَةَ.

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْهُذَلِيِّ قَالَ: جَالَسْتُ الْحَسَنَ وَابْنَ سِيرِينَ فَمَا رَأَيْتُ مِثْلَ هَذَا الرَّجُلِ بِقَوْلِ الزُّهْرِيِّ. قَالَ الْهُذَلِيُّ: لَا يَزَالُ بِالْمَدِينَةِ عِلْمٌ [١] مَا بَقِيَ هَذَا الرَّجُلُ- يَعْنِي ابْنَ إِسْحَاقَ وَهُوَ صَاحِبُ السِّيرَةِ-.

«حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: كان يرون الزهري مات يَوْمَ مَاتَ وَلَيْسَ أَحَدٌ أَعْلَمَ بِالسُّنَّةِ مِنْهُ» [٢] .

«حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُوَيْسِيُّ حَدَّثَنَا مَالِكٌ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ بِحَدِيثٍ فِيهِ طُولٌ، وَأَنَا آخِذٌ بِلِجَامِ دَابَّتِهِ، فَقُلْتُ له: أعد


[١] في الأصل «علي» .
[٢] ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ١١/ ٧٦ أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>