فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَالَ أَبُو ضَمْرَةَ: قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: وَخَرَجْتُ حَتَّى نَزَلْتُ قَدِيدًا، فَآمُرُ صَائِحًا فَقَالَ: مَنْ كَانَ للَّه عِنْدَهُ حَقٌّ فَلْيَأْتِنَا بِهِ. قَالَ: فَقَالَ شَيْخٌ كَبِيرٌ مِنْ خُزَاعَةَ: مَا يَقُولُ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا رَسُولُ الْعَامِلِ يَقُولُ: مَنْ كَانَ للَّه عِنْدَهُ حَقٌّ فَلْيَأْتِنَا بِهِ. قَالَ: فَقَالَ الشَّيْخُ: مَا سَمِعْتُ هَذَا الْكَلَامَ بَعْدَ رَسُولٍ أَرْسَلَهُ إِلَيْنَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ إِلَى الْيَوْمِ.

[أَخْبَارُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ]

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زُكَيْرٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا يُحَدِّثُ: أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَجْلَانَ سَأَلَ عَنْ شَيْءٍ فَلَمْ يُعْجِبْهُ ذَلِكَ، فَلَمْ يَزَلِ ابْنُ هُرْمُزَ يُخْبِرُهُ حَتَّى فَهِمَ. قَالَ: فَقَامَ إِلَيْهِ ابْنُ عَجْلَانَ فَقَبَّلَ رَأْسَهُ [1] .

قَالَ مَالِكٌ: وَبَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ قَالَ لِابْنِ هُرْمُزَ وَهُوَ يُكَلِّمُهُ فَقَالَ له ابن شهاب: نشدتك باللَّه ما علمت أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يُصَلُّونَ فِيمَا مَضَى وَلَمْ يَكُونُوا يَسْتَنْجُونَ بِالْمَاءِ؟ قَالَ: فَصَمَتَ ابْنُ هُرْمُزَ فَلَمْ يُجِبْهُ بِشَيْءٍ.

فَقُلْتُ لِمَالِكٍ: وَلِمَ صَمَتَ عَنْهُ؟ قَالَ: لَمْ يُحِبَّ أَنْ يَقُولَ لَهُ نَعَمْ وَهُوَ أَمْرٌ قَدْ تُرِكَ فَتَرَكَهُ فَلَمْ يُجِبْهُ [2] .

حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ بِشْرٍ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ وَيُونُسُ [3] قَالُوا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ بَكْرُ بْنُ مُضَرَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ: مَا تَعَلَّمْتُ الْعِلْمَ يَوْمَ تَعَلَّمْتُهُ إِلَّا لِنَفْسِي [4] .

حَدَّثَنَا يُونُسُ وَحَرْمَلَةُ قَالا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بن دينار، أن عبد الله بن يزيد بْنِ هُرْمُزَ كَانَ يَقُولُ: إِنِّي لَأُحِبُّ لِلرَّجُلِ أَنْ لَا يَحُوطَ رَأْيَ نَفْسِهِ كَمَا يَحُوطُ السنة.


[1] أوردها الذهبي: تاريخ الإسلام 5/ 98.
[2] أوردها الذهبي: تاريخ الإسلام 5/ 98.
[3] يونس بن الأعلى المصري (تهذيب التهذيب 11/ 440) .
[4] أوردها الذهبي: تاريخ الإسلام 5/ 98.

<<  <  ج: ص:  >  >>