فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَيُونُسُ؟ فَقُلْنَا: يَا أَبَا عُبَيْدَةَ الدَّيْنُ وَالْعِيَالُ. فَقَالَ: أَتَرَى الَّذِي يَرْزُقُ الذَّرَّ فِي الصَّفَا كَانَ يَغْفَلُكَ!؟ ثُمَّ قَالَ عَبْدُ الْوَارِثِ: كِسْرَةً وملح وَمُتْ كَرِيمًا.

قَالَ عَلِيٌّ: كَأَنَّ عَبْدَ الْوَارِثِ خشي منه هو شَابٌّ.

قَالَ عَلِيٌّ: فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ [1] قَالَ: دَخَلَ عَلَى أُمِّي فَقَالَ: أَنَا مَيِّتٌ فَقَالَتْ: سُبْحَانَ اللَّهِ يَقِيكَ اللَّهُ. فَقَالَ: أَنَا مَيِّتٌ قد انقطع رزقي (71 أ) سمعت [2] الرزق قد انْقَطَعَ.

قَالَ عَلِيٌّ: وَكَانَ لَهُ سَبْعَةُ غِلْمَانٍ فَجَعَلُوا يَمُوتُونَ حَتَّى بَقِيَ آخِرُهُمْ وَاحِدٌ يَعْمَلُ فَلَمَّا مَاتَ قَبْلَهُ بِسَبْعَةِ أَيَّامٍ دَخَلَ عَلَى امْرَأَتِهِ فَقَالَ لَهَا هَذِهِ الْمَقَالَةَ:

قَدْ مَاتَ هَذَا الْغُلَامُ وَأَنَا لَا أَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ شَيْئًا فَقَدِ انْقَطَعَ رِزْقِي فَمَرِضَ فَمَاتَ بَعْدَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ.

قَالَ عَلِيٌّ: لَمْ أَسْمَعْهُ يَتَكَلَّمُ بِشَيْءٍ مِمَّا يَرْمُونَهُ بِهِ قَطُّ، وَلَا سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ أَحَدًا يَذْكُرُ شَيْئًا مِنْ ذَا. عَبْدُ الْوَارِثِ مَوْلَى بَلْعَنْبَرِ بْنِ تَمِيمٍ، وَابْنُ عُلَيَّةَ مَوْلًى لِبَنِي أَسَدٍ.

قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَسَأَلْتُ ابْنَهُ فَذَكَرَ أَنَّ وَلَاءَهُمْ لِبَنِي أَسَدٍ.

[مَعْرِفَةُ الْقُضَاةِ]

أَوَّلُ قَاضٍ قَضَى عَلَى الْبَصْرَةِ أَبُو مَرْيَمَ الْحَنَفِيُّ [3] أَمَّرَهُ أَبُو مُوسَى [4] أَنْ يَقْضِيَ.


[1] عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد البصري.
[2] في الأصل رسمها (شنت) .
[3] اختلف في اسمه وترجمته في (تهذيب التهذيب 12/ 232) .
[4] الأشعري.

<<  <  ج: ص:  >  >>