للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ثم دخلت سنة خمس من الهجرة]

[فمن الحوادث فيها: غزاة ذات الرقاع [١]]

وكانت في المحرم [٢] ، وإنما سميت ذات الرقاع، لأنها كانت عند جبل فيه سواد وبياض وحمرة، فسميت بذلك [٣] .


[١] المغازي للواقدي ١/ ٣٩٥، وطبقات ابن سعد ٢/ ١/ ٤٣، وسيرة ابن هشام ٢/ ٢٠٣، وتاريخ الطبري ٢/ ٥٥، والاكتفاء ٢/ ١٥٢، والكامل ٢/ ٦٦، ودلائل النبوة ٣/ ٣٦٩، وأنساب الأشراف ١/ ١٦٣، وصحح مسلم بشرح النووي ١٢/ ١٧، وصحيح البخاري ٥/ ١١٣، وابن حزم ١٨٢، وعيون الأثر ٢/ ٧٢، والبداية والنهاية ٤/ ٨٣، والنويري ١٧/ ١٥٨، والسيرة الحلبية ٢/ ٣٥٣.
[٢] قال ابن إسحاق إنها بعد غزوة بني النضير شهر ربيع الآخر، وبعض جمادى، وجزم أبو معشر أنها بعد بني قريظة.
[٣] قال ابن هشام: «إنها قيل لها غزوة ذات الرقاع لأنهم رقعوا فيها راياتهم، ويقال: ذات الرقاع: شجرة بذلك الموضع يقال لها ذات الرقاع» .
وقال أبو ذر: «إنما قيل لها ذات الرقاع لأنهم نزلوا بجبل يقال له ذات الرقاع، وقيل أيضا: إنما قيل لها ذلك لأن الحجارة أوهنت أقدامهم، فشدوا رقاعا، فقيل لها ذات الرقاع» .
وقال السهيليّ بعد عرض رأي ابن هشام: «وذكر غيره أنها أرض بها بقع سود وبقع بيض، كلها مرقعة برقاع مختلفة قد سميت ذات الرقاع لذلك، وكانوا قد نزلوا فيها في تلك الغزاة.
وأصح هذه الأقوال كلها ما رواه البخاري من طريق أبي موسى الأشعري، قال: خرجنا مع النبي صلّى الله عليه وسلّم في غزاة، ونحن ستة بيننا بعير نتعقبه، فنقب أقدامنا، ونقبت قدماي وسقطت أظفاري، فكنا نلف على أرجلنا الحرق، فسميت الرقاع، لما كنا نعصب من الخرق على أرجلنا.
قال الزرقاني في شرح المواهب: «وهي غزوة محارب، وغزوة بني ثعلبة، وغزوة بني أنمار، وغزوة صلاة الخوف لوقوعها بها، وغزوة الأعاجيب لما وقع فيها من الأمور العجيبة» .

<<  <  ج: ص:  >  >>