فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[وفي هذه السنة تزوج عمر رضي الله عنه أم كلثوم بنت علي رضي الله عنه [1]]

وهي ابنة فاطمة رضي الله عنها، وكان قد خطبها إلى علي، فقال: يا أمير المؤمنين إنها صبية، فقال: إنك والله ما بك ذلك، ولكن قد علمنا ما بك فأمر علي بها فصنعت، ثم أمر ببرد فطواه، ثم قال: انطلقي بهذا إلى أمير المؤمنين فقولي: أرسلني أبي إليك وهو يقرئك السلام ويقول إن رضيت البرد فأمسكه، وإن سخطته فرده، فلما أتت عمر قال: بارك الله فيك وفي أبيك قد رضينا. قالت: فرجعت إلى أبيها، فقالت: ما نشر البرد وما نظر إلا إلي، فزوجها إياه، ولم تكن قد بلغت، فدخل بها في ذي القعدة، ثم ولدت له زيدا.

[أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَيْلانَ، قَالَ:

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ كزالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ] [2] ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، قَالَ:

تَزَوَّجَ عُمَرُ/ بْنُ الْخَطَّابِ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ عَلَى أَرْبَعِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ.

[أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بِإِسْنَادِهِ] [3] عَنِ الزُّبَيْرِ بِنْ بَكَّارٍ، قَالَ:

كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَطَبَ أُمَّ كُلْثُومٍ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ لَهُ [عَلِيٌّ] : إِنَّها صَغِيرَةٌ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: زَوِّجْنِيهَا يَا أَبَا الْحَسَنِ، فَإنِّي أَرْصُدُ مِنْ كَرَامَتِهَا مَا لا يَرْصُدُ أَحَدٌ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: أَنَا أَبْعَثُهَا إِلَيْكَ، فَإِنْ رَضِيتَهَا زَوِّجْتَكَهَا، فَبَعَثَهَا إِلَيْهِ بِبُرْدٍ، وَقَالَ لَهَا: قُولِي لَهُ: هَذَا الْبُرْدُ الَّذِي قُلْتُ لَكَ، فَقَالَتْ ذَلِكَ لِعُمَرَ، فَقَالَ: قُولِي قَدْ رَضِيتُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْكِ، وَضَعَ يَدَهُ عَلَى سَاقِهَا وَكَشَفَهَا، فَقَالَتْ لَهُ: أَتَفْعَلُ هَذَا، لَوْلا أَنَّكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَكَسَرْتُ أَنْفَكَ، ثُمَّ خَرَجَتْ حَتَّى جَاءَتْ أَبَاهَا، فَأَخْبَرَتْهُ الْخَبَرَ وَقَالَتْ: بَعَثْتَنِي إِلَى شَيْخِ سُوءٍ، فَقَالَ: مَهْلا يَا بُنَيَّةَ، فَإِنَّهُ زَوْجُكِ، فَجَاءَ عُمَرُ بن الخطاب إلى مجلس


[1] تاريخ الطبري 4/ 69.
[2] ما بين المعقوفتين: من أ، وفي الأصل: «روى المؤلف بإسناده عن جابر بن عبد الله» .
[3] ما بين المعقوفتين: من أ، وفي الأصل: «روى المؤلف بإسناده عن الزبير» .

<<  <  ج: ص:  >  >>