فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَاغْضَبُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، دُعِيَ الْقَوْمُ وَدُعِيتُمْ فَأَسْرَعُوا وأبطأتم فكيف بكم إذا دعوا يوم القيامة وَتُرِكْتُمْ، أَمَا وَاللَّهِ لَمَا سَبَقُوكُمْ إِلَيْهِ مِنَ الْفَضْلِ مِمَّا لا تَرَوْنَ أَشَدُّ عَلَيْكُمْ قُوتًا مِنْ بَابِكُمْ هَذَا الَّذِي تُنَافِسُونَهُمْ عَلَيْهِ. قَالَ: ونفض ثوبه وانطلق.

قال الحسن: / [و] [1] صدق والله سهيل، لا يجعل اللَّه عبدا أسرع إِلَيْهِ كعبد أبطأ عَنْهُ

. 202- شرحبيل بْن حسنة، وَهِيَ أمه، وَهُوَ ابْن عَبْد اللَّهِ بْن المطاع بْن عَمْرو، ويكنى أبا عَبْد اللَّهِ:

هاجر إِلَى الحبشة الهجرة الثَّانِيَة، وغزا مَعَ رسول الله صَلى اللهُ عَلَيه وآله وَسَلَّمَ غزوات، وَهُوَ أحد الأمراء الَّذِينَ عقد لهم أَبُو بَكْر الصديق إِلَى الشام، وتوفي فِي هذه السنة بالشام وَهُوَ ابْن سبع وستين سنة

. 203- عامر بْن عَبْد اللَّهِ بْن الجراح، أَبُو عبيدة الفهري [2] :

منسوب إِلَى فهر قريش، وكذلك حبيب بْن مسلمة الفهري، وَقَدْ ينسب قوم إِلَى فهر الأنصار، مِنْهُم عبادة وأوس ابنا الصامت.

كَانَ أَبُو عبيدة نحيف البدن، معروق الوجه، خفيف اللحية طوالا، أحنى أثرم الثنيتين. أسلم قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وآله وَسَلَّمَ دار الأرقم، وهاجر إِلَى الحبشة فِي بَعْض الروايات، ثُمَّ إِلَى المدينة، وشهد بدرا وأحدا، وثبت يومئذ مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ حِينَ انهزم النَّاس، وبعثه رَسُول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلم سرية في ثلاثمائة وبضعة عشر، وألقى لهم البحر حوتا يقال لَهُ العنبر، فأكلوا منه. وأقام ضلعًا من أضلاعه، ورحّل بعير فأجازه تحته.

وقدم أَهْل اليمن عَلَى رَسُول اللَّه صلّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ فسألوه أَن يبعث معهم رجلا يعلمهم السنة والإسلام، فأخذ بيد أَبِي عبيدة وَقَالَ: هَذَا أمين هذه الأمة.

[أَخْبَرَنَا ابْن أَبِي طاهر، قال: أخبرنا الجوهري، قال: أخبرنا ابن حيوية، قال:

أخبرنا أحمد بن معروف، قال: أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَهِمِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سعد، قال:


[1] ما بين المعقوفتين: من أ.
[2] في أ: «الضمريّ» .

<<  <  ج: ص:  >  >>