للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَفِي هذه السنة: غزا حبيب بْن سلمة سورية [من أرض] [١] الروم.

وفيها: تزوج عُثْمَان نائلة بنت الفرافصة بْن الأحوص العربية [٢] . وكانت نصرانية، فتجنثت قبل أن يدخل بها، وكانت محلتها سماوة كلب.

قَالَ ابْن الكلبي: كُل اسم فِي المغرب فرافصة بضم الفاء، إلا نائلة بنت الفرافصة، فإنها بفتح الفاء.

[أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبُسْرِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَطَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ دُرَيْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَاتِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا] [٣] أَبُو عُبَيْدَةَ قَالَ: لَمَّا تَزَوَّجَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ نَائِلَةَ بِنْتَ الْفَرَافِصَةِ اهْتَدَاهَا فَبَعَثَ بِهَا أَبُوهَا إِلَيْهِ مَعَ أَخِيَها ضَبٍّ، فَلَمَّا فصلت مِنَ السَّمَاوَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ خَرَجَتْ مِنْ فِرَاقِ أَهْلِهَا وَبِلادِهَا فَقَالَتْ:

أَحَقًّا تُرَاهُ الْيَوْمَ يَا ضَبُّ إِنَّنِي ... مُصَاحَبَةٌ نَحْوَ الْمَدِينَةِ أَرْكَبَا

أَمَا كَانَ فِي فِتْيَانِ حِصْنِ بْنِ ضَمْضَمٍ ... لَكَ الْوَيْلُ مَا يُغْنِي الْخِبَاءُ الْمُحْجِبَا [٤]

[قَضَى اللَّهُ حَقًّا أَنْ تَمُوتِي غَرِيبَةً ... بِيَثْرِبَ لا تَلْقِينَ أُمًّا وَلا أَبَا

قَالَ ابْنُ بَطَّةَ: وَحَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ مَوْلًى لِطَلْحَةَ: أَنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اسْتَعَمَلَ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ عَلَى صَدَقَاتِ كُلَيْبٍ، فَزَوَّجَهُ نَائِلَةَ بِنْتَ الْفَرَافِصَةِ الْكَلْبِيَّ، فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ: إِنِّي زَوَّجْتُكَ نَائِلَةَ بِنْتَ الْفَرَافِصَةِ. فَقَالَ: زَوَّجْتَنِي نَصْرَانِيَّةً؟ قَالَ: إِنَّهَا إذا قدمت إليك أسلمت. فلما قدم دَخَلَ عَلَيْهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، فصلى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: يَا هَذِهِ، تَأْتِينَا أَوْ نَأْتِيكِ؟ قَالَتْ: بَلْ نَأْتِيكَ وَنُعْمَةَ الْعَيْنِ، فَقَدْ تَجَشَّمْتُ المسير إليك


[١] في الأصل: «منصورية الروم» .
انظر تاريخ الطبري ٤/ ٢٦٣.
[٢] تاريخ الطبري ٤/ ٢٦٣.
[٣] في الأصل: «روى المؤلف بإسناده عن أبي عبيدة» .
[٤] من هنا حتى نهاية الجزء عدة أوراق مفقودة من نسخة الأصل، فأكملنا سنة ٢٨ من النسخة ت، وكذلك الجزء الّذي يلي هذا، فقد منه بعض الأوراق فأكملنا النقص من النسخة ت.

<<  <  ج: ص:  >  >>