فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لكن رموكم بشيخ من ذوي يمن ... لم يدر ما ضرب أخماس لأسداس [1]

أَخْبَرَنَا أبو القاسم الحريري، قَالَ: أَخْبَرَنَا أبو طالب العشاري، قال: حدّثنا أبو الحسن الدار الدارقطني، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو الحسين إبراهيم بن بيان الرزاد، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو سعيد الخرقي، قالَ: حَدَّثَنِي عَبْد اللَّهِ بْنُ أَحْمَد بْنِ حَنْبَلٍ، [قَالَ:

سألت أبي] قلت: ما تقول فِي علي ومعاوية؟ فأطرق ثم قَالَ: يا بني، إيش أقول فيهما، أعلم أن عليا كان كثير الأعداء ففتش له أعداؤه عيبا فلم يجدوا، فجاءوا إلى رجل قد حاربه وقاتله فوضعوا له فضائل كيدا منهم له. [أو كما قَالَ] .

وفِي هذه السنة بعث علي رضي الله عنه بعد مرجعه من صفين جعدة بن هبيرة المخزومي إلى خراسان [2]

فانتهى إلى قوم قد كفروا وامتنعوا، فرجع، فبعث مكانه خليد بن قرة اليربوعي، فحاصر أهل نيسابور حتى صالحوه، وصالحه أهل مرو فأصاب جاريتين من أبناء الملوك فنزلتا بأمان، فبعث بهما إلى علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فأعطاهما بعض الدهاقين.

وفِي هذه السنة اجتمعت الخوارج على حرب علي رضي الله عنه وتأهبوا لذلك [3]

وشرح القصة: أنه لما أراد علي رضي الله عنه أن يبعث أبا مُوسَى للحكومة أتاه رجلان من الخوارج: زرعة بن البرج الطائي، وحرقوص بن زهير السعيدي، فدخلا عليه، فقالا: لا حكم إلا للَّه، فقَالَ علي: لا حكم إلا للَّه، فقَالَ له حرقوص: تب من خطيئتك وارجع عن قضيتك واخرج بنا إلى عدونا نقاتلهم حتى نلقى ربنا، قَالَ لهم: قد أردتكم على ذلك فعصيتموني، وقد كتبنا بيننا وبين القوم كتابا وشرطنا شروطا وأعطينا عليها عهودا ومواثيقا، وقد قال الله تعالى: وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا 16: 91


[1] في ت البيت:
«لكن رموكم بمن لم يدر ... ما ضرب أسداس في أخماس»
[2] تاريخ الطبري 5/ 63.
[3] تاريخ الطبري 5/ 72.

<<  <  ج: ص:  >  >>