فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ثم دخلت سنة ست وخمسين]

فمن الحوادث فيها مشتى جنادة بن أبي أمية بأرض الروم.

وقيل: عَبْد الرَّحْمَنِ بن مسعود.

وفيها: غزا البحر يزيد بن شجرة الرهاوي، وغزا البر عياض بن الحارث.

وفيها: حج بالناس الوليد بن عتبة بن أبي سفيان.

وفيها: اعتمر معاوية فِي رجب [1] .

[وفيها دعا الناس معاوية إلى بيعة يزيد ابنه من بعده وجعله ولي عهده [2]]

وكان سبب ذلك أن المغيرة قدم على معاوية واستعفاه وشكى إليه الضعف، فأعفاه، وأراد أن يولي سعيد بن العاص، فدخل المغيرة على يزيد فعرض له البيعة، فأدى ذلك يزيد إلى أبيه، فرد معاوية المغيرة إلى الكوفة وأمره أن يعمل فِي بيعة يزيد.

فشخص إلى الكوفة فعمل فِي بيعة يزيد، وكتب معاوية إلى زياد يستشيره فِي ذلك، فبعث زياد إلى عبيد بن كعب النميري، فقَالَ: إن أمير المؤمنين قد أجمع على بيعة يزيد وهو متخوف نفرة الناس، ويزيد صاحب تهاون، مع ما قد أولع به من الصيد، فالق أمير المؤمنين مؤديا عني وأخبره عن فعلات يزيد وقل: رويدك بالأمر، فأقمن أن يتم لك ما تريد، ولا تعجل فإن دركا فِي تأخير خير من تعجيل عاقبته الفوت. فقَالَ عبيد له:


[1] تاريخ الطبري 5/ 301.
[2] تاريخ الطبري 5/ 301.

<<  <  ج: ص:  >  >>