فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[المجلد السادس]

بسم الله الرّحمن الرّحيم وبه نستعين

[تتمة سنة إحدى وستين]

[تتمة ذكر من توفى من الأكابر ... ]

410- شيبة بن عثمان بن أبي طلحة [1] :

أخبرنا أبو بكر بن أبي طاهر، قال: أخبرنا أبو محمد الجوهري، قال: أخبرنا أبو عمر بْنُ حَيْوَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ: حدثنا ابْن الفهم، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ الْوَاقِدِيُّ عَنْ أَشْيَاخٍ لَهُ:

كَانَ شَيْبَةُ بْنُ عُثْمَانَ يُحَدِّثُ عَنْ إِسْلامِهِ فَيَقُولُ [2] : مَا رَأَيْتُ أَعْجَبَ مِمَّا كَانَ فِيهِ مِنْ لُزُومِ مَا مَضَى عَلَيْهِ آبَاؤُنَا مِنَ الضَّلالاتِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ دَخَلَ النَّبِيُّ صَلى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّمَ مَكَّةَ عَنْوَةً، قُلْتُ: أسير مَعَ قُرَيْشٍ إِلَى هَوَازِنَ بِحُنَيْنٍ فَعَسَى أَنِ اخْتَلَطُوا أَنْ أُصِيبَ مِنْ مُحَمَّدٍ غِرَّةً فَأَثْأَرُ مِنْهُ، فَأَكُونُ أَنَا الَّذِي قُمْتُ بِثَأْرِ قُرَيْشٍ كُلِّهَا، وَأَقُولُ: لَوْ لَمْ يَبَقَ مِنَ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ أَحَدٌ إِلا اتَّبَع مُحَمَّدًا مَا اتَّبَعْتُهُ أَبَدًا، فَلَمَّا اخْتَلَطَ النَّاسُ اقْتَحَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ عَنْ بَغْلَتِهِ، وَأَصَلْتُ السَّيْفَ [3] فَدَنَوْتُ أُرِيدُ مَا أُرِيدُ مِنْهُ، وَرَفَعْتُ سَيْفِي فَرُفِعَ لِي شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ كَالْبَرْقِ حَتَّى كَانَ يُمْحِشُنِي، فَوَضَعْتُ يَدَيَّ عَلَى بَصَرِي خَوْفًا عَلَيْهِ، فَالْتَفَتُّ إلي رسول الله صَلى اللهُ عَلَيه وآله وَسَلَّمَ فناداني: «يا شبيب [4] ، ادْنُ مِنِّي» ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَمَسَحَ صَدْرِي وَقَالَ: «اللَّهمّ أعذه من الشيطان» . فو الله لهو كان سَاعَتَئِذٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ سَمْعِي وَبَصَرِي وَنَفْسِي، فَأَذْهَبَ اللَّهُ مَا كَانَ بِي، ثُمَّ قَالَ: «ادن فقاتل» فتقدمت أمامه


[1] انظر ترجمته في: طبقات ابن سعد 5/ 1/ 331، والتاريخ الكبير للبخاريّ 4/ 2661، وتهذيب تاريخ دمشق 6/ 439، والبداية والنهاية 8/ 230.
[2] الخبر غير موجود في ابن سعد.
[3] كذا في الأصل، وفي البداية: «وانتضيت سيفي» .
[4] في ت، والبداية: «يا شيبة» .

<<  <  ج: ص:  >  >>