للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لحوائجه، ويغزو معه، فلما مات رسول الله صَلى اللهُ عَلَيه وَسَلَّمَ خرج فنزل [يين، وهي من بلاد أسلم، وهي] [١] على بريد من المدينة، وبقي إلى أيام الحرة.

أَخْبَرَنَا ابن الحصين، قال: أخبرنا ابن المذهب، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ:

حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثِني مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ نُعَيْمٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: [٢] كُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَقُومُ لَهُ فِي حَوَائِجِهِ نَهَارِي أَجْمَعَ حَتَّى يُصَلِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِشَاءَ الآخِرَةَ، فَأَجْلِسُ بِبَابِهِ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ أَقُولُ: لَعَلَّهُ أَنْ تَحْدُثَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّمَ حَاجَةً، فَمَا أَزَالَ أَسْمَعُهُ يَقُولُ: [٣] سُبْحَانَ اللَّهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ، [سُبْحَانَ اللَّهِ] [٤] وَبِحَمْدِهِ، حَتَّى أَمَلَّ [٥] فَأَرْجِعُ أَوْ تَغْلِبَنِي [٦] عَيْنِي فَأَرْقُدُ. [قَالَ] : فَقَالَ لِي يَوْمًا لَمَّا يَرَى مِنْ خِفَّتِي [٧] [لَهُ] [٨] وَخِدْمَتِي إِيَّاهُ: يَا رَبِيعَةُ، سَلْنِي أُعْطِكَ [٩] . قَالَ: فَقُلْتُ: أَنْظُرُ فِي أَمْرِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ثُمَّ أُعْلِمُكَ ذَلِكَ، قَالَ: فَفَكَّرْتُ فِي نَفْسِي فَعَرَفْتُ أَنَّ الدُّنْيَا مُنْقَطِعَةٌ وَزَائِلَةٌ، وَأَنَّ لِي فِيهَا رِزْقًا سَيَكْفِينِي وَيَأْتِينِي. قَالَ: فَقُلْتُ: أَسْأَلُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّمَ لآخِرَتِي، فَإِنَّهُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِالْمَنْزِلِ الَّذِي هُوَ بِهِ، قَالَ: / فَجِئْتُهُ فَقَالَ: مَا فَعَلْتَ يَا رَبِيعَةُ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: نَعَمْ يَا رسول الله، أَسْأَلُكَ أَنْ تَشْفَعَ لِي إِلَى رَبِّكَ فَيَعْتِقَنِي مِنَ النَّارِ، قَالَ: فَقَالَ: «مَنْ أَمَرَكَ بِهَذَا يَا رَبِيعَةُ؟» قَالَ: فَقُلْتُ: لا وَاللَّهِ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا أَمَرَنِي بِهِ أَحَدٌ، وَلَكِنَّكَ لَمَّا قُلْتَ سَلْنِي أُعْطِكَ، وَكُنْتَ مِنَ اللَّهِ بِالْمَنْزِلِ الَّذِي أَنْتَ بِهِ نَظَرْتُ فِي أَمْرِي وعرفت أن الدنيا


[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من ابن سعد.
[٢] الخبر في مسند أحمد بن حنبل ٤/ ٥٩.
[٣] في المسند: «أسمعه يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» .
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من المسند.
[٥] في الأصل: «حتى أصلي» ، وما أوردناه من المسند.
[٦] في الأصل: «أمر يعلى» هكذا بدون نقط، وما أوردناه من المسند.
[٧] في المسند: «حقي» .
[٨] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من المسند.
[٩] في المسند: «سلني يا ربيعة أعطك» .

<<  <  ج: ص:  >  >>