فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ثم دخلت سنة سبع وسبعين]

فمن الحوادث فيها قتل شبيب عتاب بن ورقاء الرياحي [1] ، وزهرة بن حيوية [2] .

وذلك أن شبيبا لما هزم الجيش الذي بعثه الحجاج مع ابن الأشعث، وقتل عثمان بن قطن، أوى من الحر إلى بلده يصيف بها، ثم خرج في نحو من ثمانمائة رجل، فأقبل نحو المدائن، فندب الحجاج الناس، فقام إليه زهرة بن حيوية وهو شيخ كبير، فقال: إنك إنما تبعث الناس متقطعين، فاستنفر الناس كافة، وابعث إليهم رجلا شجاعا ممن يرى الفرار عارا. فقال له الحجاج: فأنت لها، فقال: إني قد ضعفت، ولكن أخرجني مع الأمير أشير عليه برأيي.

فكتب الحجاج إلى عبد الملك: إن شبيبا قد شارف المدائن [3] ، وإنما يريد الكوفة، وقد عجز أهل الكوفة عن قتاله في مواطن كثيرة، في كلها يقتل أمراءهم، ويفل جنودهم فإن رأى أمير المؤمنين [أن] [4] يبعث إلى أهل الشام فيقاتلون عدوهم ويأكلون فيئهم فليفعل.

فلما قرأ الكتاب [5] بعث إليه سفيان بن الأبرد في أربعة آلاف/ وبعث حبيب بن


[1] في الأصل: «ورقاء بن عتاب الرياحي» خطأ.
[2] تاريخ الطبري 6/ 257.
وفي الأصل: «بن حيويه» وسيتكرر هذا الخطأ في الخبر.
[3] في الأصل: «شارف المدينة» .
[4] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من ت، والطبري.
[5] تاريخ الطبري 6/ 264.

<<  <  ج: ص:  >  >>