فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[باب ذكر خلافة الوليد بن عبد الملك بن مروان [1]]

ويكنى أبا العباس، أمه ولادة العبسية، وكان أسمر طوالا، حسن الوجه، وكان له تسعة عشر ابنا: عبد العزيز، ومحمد أمهما أم البنين بنت عبد العزيز بن مروان، وأبو عبيدة أمه فزارية، والعباس، وإبراهيم وليا الخلافة، وتمام، وخالد، وعبد الرحمن، ومبشر، ومسرور، وصدقة، ومنصور، ومروان، وعنبسة، وعمر [2] وهو فحل بني مروان وكان يركب ومعه ستون من صلبه ذكورا، وروح، وبشر [3] ، ويزيد وهو الناقص ولي الخلافة، ويحيى، لأمهات شتى.

وقد ذكرنا [4] أن عبد الملك بايع للوليد قبل موته، وكان أهل الشام يرون للوليد فضلا ويقولون: بنى مسجد دمشق ومسجد المدينة، وأعطى المجذمين، وقال: لا تسألوا الناس، وأعطى كل مقعد خادما، وكل ضرير قائدا، وكان الوليد يمر بالبقال فيقف عليه فيأخذ حزمة البقل بيده، فيقول: بكم هذه؟ فيقول: بفلس، فيقول: زد فيها. وما مات الحجاج حتى ثقل على الوليد، وكان الوليد صاحب بناء واتخاذ مصانع، وكان الناس يلتقون في زمانه فيسأل بعضهم بعضا عن البناء والمصانع، فولي سليمان، وكان صاحب نكاح وطعام، وكان/ الناس يلتقون فيسأل الرجل الرجل عن التزويج


[1] تاريخ الطبري 6/ 423، والبداية والنهاية 9/ 77، ومروج الذهب 3/ 166.
[2] في الأصل: «عمرو» وما أوردناه من ت والطبري.
[3] في الأصول: «سبره» وما أوردناه من الطبري.
[4] تاريخ الطبري 6/ 496، 497.

<<  <  ج: ص:  >  >>