فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ضَمْرَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ فِي زَمَانِ نُوحٍ يَنْتَسِبُ إِلَى خَمْسَةَ عَشْرَ أَبًا كُلُّهُمْ حَيٌّ.

قَالَ الْعُلَمَاء: عاش نوح بعد الطوفان ثلاثمائة وخمسين سَنَة عَلَى خلاف فِي عدد السنين [1] ، وكان جميع عُمَر نوح ألف سَنَة إلا خمسين عاما، ويقال أَكْثَر، وإنما ذَلِكَ مقدار لبثه فِي الإنذار والله أعلم.

وَرَوَى أَبُو صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: وَلَدَ نُوحُ سَامًا وَفِي وَلَدِهِ بَيَاضٌ وَأَدَمَةٌ، وَحَامًا وَفِي وَلَدِهِ سَوَادٌ وَبَيَاضٌ قَلِيلٌ، وَيَافِثَ وَفِيهِمُ [الشُّقْرَةُ] [2] وَالْحُمْرَةُ، وَكَنْعَانَ وَهُوَ الَّذِي غَرِقَ، وَالْعَرَبَ تُسَمِّيهِ يَامًا [3] .

قَالَ ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى: وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ 37: 77 [4] ، قَالَ: لَمْ يبق إلا ذرية نوح [5] .

وَقَالَ قَتَادَة: النَّاس كلهم من ذرية نوح [6] .

ذكر خبر الْمَلِك المسمى بالضحاك [7]

وَهُوَ بيوراسب. لما قهر جما الْمَلِك ملك مكانه، وسار فِي الناس بجور شديد.

وذكر بعض المؤرخين أَن نوحا بعث فِي زمان هَذَا الرجل إِلَيْهِ وإلى أَهْل مملكته مِمَّن تمرد وعصى، وأنهم هلكوا بمخالفته، فلذلك ذَكَرْنَا خبره هاهنا.

كَانَ الضَّحَّاك عظيم المملكة. ويقال: أَن جما الْمَلِك زوج أخته من بعض أشراف أهل بيته، وملكه على اليمن، فولدت له الضحاك [8] .


[1] راجع في ذلك: سفر التكوين 9/ 28.
[2] ما بين المعقوفتين: من الطبري.
[3] الخبر في تاريخ الطبري 1/ 191.
[4] سورة: الصافات، الآية: 77.
[5] الخبر في تاريخ الطبري 1/ 192.
[6] الخبر في تاريخ الطبري 1/ 129.
[7] تاريخ الطبري 1/ 194، وغرر السير 17، ومرآة الزمان 1/ 250، والكامل في التاريخ 1/ 58.
[8] تاريخ الطبري 1/ 194 عن هشام بن محمد بن السائب.

<<  <  ج: ص:  >  >>