فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ثم دخلت سنة مائة]

[فمن الحوادث فيها خروج الخارجة التي خرجت على عمر بالعراق [1]]

فكتب عمر بن عبد العزيز إلى عبد الحميد بن عبد الرحمن عامل العراق يأمره أن يدعوهم إلى العمل بكتاب الله عز وجل وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، فلما أعذر في دعائهم [بكتاب الله وسنة نبيه] [2] بعث إليهم عبد الحميد جيشا فهزمتهم الحرورية [3] ، فبلغ عمر فبعث إليهم مسلمة بن عبد الملك في جيش من أهل الشام جهزهم من الرقة، فكتب إلى عبد الحميد: قد بلغني ما فعل جيشك جيش السوء، وقد بعثت مسلمة بأهل الشام فلم ينشب [4] أن أظهره الله عز وجل عليهم.

وذكر أبو عبيدة معمر بن المثنى: أن الذي خرج على عبد الحميد بالعراق في خلافة عمر بن عبد العزيز ابن شوذب [5] واسمه بسطام من بني يشكر، وكان مخرجه [بجوخى] [6] في ثمانين فارسا أكثرهم من ربيعة، فكتب عمر إلى عبد الحميد، ألا تحركهم إلا أن يسفكوا دما، أو يفسدوا في الأرض، فإن فعلوا فحل بينهم وبين ذلك، وانظر رجلا حازما، فوجهه إليهم ووجه معه جندا وأوصه بما أمرتك به.


[1] تاريخ الطبري 6/ 555.
[2] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، أوردناه من ت.
[3] في الأصل: «فهزمهم الحرورية» .
[4] في الأصل: «فلم ينشب» . وما أوردناه من الطبري، وت.
[5] في الطبري: «شوذب» بإسقاط «ابن» .
[6] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، أوردناه من الطبري.

<<  <  ج: ص:  >  >>